تعتزم اليابان استيراد النفط الخام من روسيا للمرة الأولى منذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، والتي أدت إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وفقا لما أفاد به مسؤول في وزارة التجارة اليابانية.
وأوضح المسؤول بحسب ما نقلته صحيفة (ذا جابان توداي) اليابانية، أن ناقلة نفط متجهة إلى اليابان تحمل شحنة من مشروع سخالين-2 في أقصى الشرق الروسي، في خطوة تعكس تحرك طوكيو لتعزيز أمنها الطاقي في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية.
تأتي هذه الشحنة، التي قامت بشرائها شركة التكرير اليابانية تايو أويل، في وقت تسعى فيه اليابان - التي تعاني من شح الموارد الطبيعية وتعتمد بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط - إلى تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة.
وأشار المسؤول إلى أن النفط الروسي المستورد في هذه الصفقة لن يخضع للعقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على موسكو عقب عمليتها ضد أوكرانيا، ما يتيح لليابان الاستفادة من الإمدادات دون مخالفة القيود الغربية.
ويعد مشروع سخالين-2 لتطوير النفط والغاز الطبيعي من أبرز المشاريع الروسية في مجال الطاقة، وتقوده شركة غازبروم المملوكة للدولة، بمشاركة شركتي ميتسوبيشي كورب وميتسوي آند كو اليابانيتين كمساهمين رئيسيين؛ وقد بدأ إنتاج النفط في المشروع على مدار العام منذ 2008، فيما انطلقت صادرات الغاز الطبيعي المسال في العام التالي.
ووفقا لبيانات موقع تتبع السفن العالمي "مارين ترفك" Marine Traffic، غادرت الناقلة ميناء سخالين في أواخر أبريل، ومن المتوقع أن تصل إلى محافظة إهيمي غرب اليابان خلال الفترة المقبلة، بحسب وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.
وأضافت الصحيفة اليابانية أن تلك الخطوة تعكس تحولا عمليا في استراتيجية اليابان للطاقة، حيث تدفعها التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات - خاصة في منطقة الشرق الأوسط - إلى إعادة الانفتاح على مصادر بديلة، حتى وإن كانت مرتبطة بروسيا، في إطار موازنة دقيقة بين أمن الطاقة والالتزامات السياسية الدولية.



