فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق اليوم الجمعة بتصريحات أثرت سلبًا على مؤشر أسعار النفط، حيث تراجع بنسبة 1.75% ليصل إلى 90.66 دولارًا للبرميل، بالتزامن مع تنفيذ القوات الأمريكية ضربات جديدة في إيران واستمرار الخلاف بين واشنطن وطهران حول إعادة فتح مضيق هرمز.
تفاصيل التصريحات
أعلن ترامب أن الحصار البحري على إيران سيرفع الآن، وأكد ضرورة فتح مضيق هرمز في الاتجاهين فورًا دون رسوم. وأضاف: "سنقوم باستخراج الغبار النووي بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية". كما أشار إلى أن إيران ستتولى إزالة الألغام البحرية فورًا، وأن السفن العالقة في المضيق يمكنها العودة إلى أوطانها.
ارتفاعات سابقة
كانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ مارس الماضي، حيث قفزت بأكثر من 20% إلى 30% في بعض الجلسات، لتقترب من 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022. ويعود ذلك إلى المخاوف من تعطل الإمدادات في منطقة الخليج، خاصة مع التوترات حول مضيق هرمز الذي يعد ممرًا حيويًا لنقل النفط.
عوامل مؤثرة
تعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط حاليًا، حيث يخشى المستثمرون اتساع الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية أو تعطيل الشحن في الخليج العربي. ويشير خبراء الطاقة إلى أن إغلاق مضيق هرمز يؤثر في نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية.
ردود فعل دولية
دفعت هذه التوترات عددًا من الدول الصناعية إلى دراسة الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، بينما بدأت دول مستوردة أخرى في اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاعات المحتملة. ويرى محللون أن سوق النفط دخلت مرحلة تقلبات شديدة، حيث تتأثر الأسعار بأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة، وأي إشارات تهدئة قد تؤدي إلى هبوط حاد كما حدث اليوم.
التوقعات المستقبلية
لا يزال مؤشر النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في الأيام المقبلة، حيث سيظل مسار الأسعار مرتبطًا بتطورات الحرب بين إيران وإسرائيل، بالإضافة إلى قرارات الدول الكبرى وأوبك بشأن الإنتاج وإدارة الإمدادات.



