أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، أن مصر تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها للقيام بدور محوري كمركز ربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقة. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع اللجنة العليا للطاقة في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز، حيث ناقش الاجتماع آليات تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في قطاع الغاز الطبيعي.
دور مصر المحوري في الطاقة
أشار الوزير إلى أن مصر أصبحت تمتلك بنية تحتية متطورة تشمل محطات إسالة الغاز في إدكو ودمياط، بالإضافة إلى شبكة خطوط أنابيب تمتد عبر أراضيها، مما يجعلها قادرة على استقبال ونقل الغاز من مناطق الإنتاج المختلفة. وأوضح أن هذه المقومات تتيح لمصر لعب دور رئيسي في تأمين إمدادات الطاقة إلى أوروبا، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية.
التعاون مع دول بحر قزوين
أكد الملا أن مصر تسعى إلى تعزيز التعاون مع دول بحر قزوين، مثل أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان، لاستيراد الغاز الطبيعي وإعادة تصديره بعد معالجته. وأضاف أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية مصر لتصبح مركزًا إقليميًا لتجارة الغاز، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويدعم أمن الطاقة في المنطقة.
الاستثمارات في البنية التحتية
ذكر الوزير أن مصر استثمرت مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك إنشاء محطات إسالة جديدة وتوسعة القائمة، بالإضافة إلى تحديث شبكة النقل والتوزيع. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات جعلت مصر قادرة على التعامل مع كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، مما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
أهمية الغاز الطبيعي في تحول الطاقة
أكد الملا أن الغاز الطبيعي يلعب دورًا حاسمًا في عملية تحول الطاقة، كونه وقودًا انتقاليًا نظيفًا يساعد في تقليل الانبعاثات الكربونية. ودعا إلى زيادة التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لضمان استقرار الأسواق وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.



