قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن ما يحدث في المشهد الأمريكي الإيراني لا يمكن اعتباره مفاوضات بالمعنى التقليدي، بل هو «مماطلة حرب» تُستخدم لإطالة أمد الصراع بهدف تحقيق مكاسب استراتيجية لطرف وخسائر لطرف آخر.
مكاسب استراتيجية لإسرائيل وتوسع نفوذ إقليمي
وأوضح في مقابلة خلال برنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، عبر قناة الحياة، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعد المستفيد الأكبر من هذا الوضع، حيث تعيد ترتيب أولوياتها في الجنوب السوري واللبناني، مع محاولة فرض واقع جديد في مناطق مثل القنيطرة وسد المنطرة، إضافة إلى تركيزها على غزة وعرقلة أي جهود إعادة الإعمار.
وأضاف أن التوترات الحالية انعكست على الاقتصاد العالمي، حيث تتحمل الدول العربية جزءًا كبيرًا من فاتورة الصراع عبر تأثيرات غير مباشرة، بينما تواجه الدول الأوروبية ارتفاعًا حادًا في أسعار الطاقة تجاوز 35% في بعض الأسواق.
أزمات المخزون الاستراتيجي في أوروبا واليابان
وتابع أن دول الاتحاد الأوروبي لجأت إلى استهلاك جزء كبير من مخزونها الاستراتيجي خلال الأشهر الأخيرة، بينما استهلكت اليابان ما يقارب نصف مخزونها، ما دفعها لإعادة النظر في تشغيل محطات الطاقة النووية المغلقة.
ولفت إلى أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة وتواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها، في حين تتأثر الصين باضطرابات سلاسل الإمداد وتسعى لتأمين طرق بديلة عبر خطوط برية وبحرية لضمان استمرار تدفق الطاقة.
ويؤكد الخبير أن هذه المماطلة تؤدي إلى استنزاف المخزون الاستراتيجي عالمياً، مما ينعكس سلباً على استقرار أسواق الطاقة ويزيد من حدة الأزمات الاقتصادية في العديد من الدول.



