أكد إيغور سيتشين، رئيس شركة روسنفت الروسية العملاقة للطاقة، أن شركات النفط الأمريكية تعد المستفيد الأكبر من الحرب المحتملة ضد إيران، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري في المنطقة سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، مما يعود بالنفع المباشر على المنتجين الأمريكيين.
تفاصيل التصريحات
جاءت تصريحات سيتشين خلال كلمة ألقاها في منتدى اقتصادي دولي، حيث قال: "من الواضح أن شركات النفط الأمريكية هي المستفيد الرئيسي من أي حرب في الشرق الأوسط، وخاصة ضد إيران. أسعار النفط المرتفعة تخدم مصالح واشنطن بشكل كبير".
دور أمريكا في التوترات
وأضاف سيتشين أن الولايات المتحدة تسعى إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج من أجل التحكم في أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية ضد إيران وفنزويلا تهدف إلى تقليص المعروض النفطي ورفع الأسعار.
وتابع: "أمريكا تستخدم أسلوب الضغط الأقصى لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، لكن الثمن يدفعه المستهلكون حول العالم".
تأثير الحرب على أسعار النفط
وأشار رئيس روسنفت إلى أن أي صراع عسكري في منطقة الخليج قد يؤدي إلى انقطاع الإمدادات النفطية بشكل كبير، مما يرفع الأسعار إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 150 دولارًا للبرميل.
وقال: "التجارب السابقة تظهر أن الحروب في الشرق الأوسط تؤدي إلى قفزات هائلة في أسعار النفط، والمستفيد الأكبر هم المنتجون القادرون على زيادة إنتاجهم بسرعة، وفي مقدمتهم شركات النفط الصخري الأمريكية".
موقف روسيا
وشدد سيتشين على أن روسيا لا تسعى إلى حرب في الشرق الأوسط، وأن موسكو تدعو دائمًا إلى حل النزاعات بالطرق الدبلوماسية. وقال: "نحن نفضل الاستقرار في أسواق الطاقة، لأن التقلبات تضر بجميع الأطراف".
يذكر أن تصريحات سيتشين تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والولايات المتحدة توترًا متزايدًا، مع استمرار المفاوضات النووية وتصاعد التهديدات المتبادلة.



