تؤدي الحروب إلى تقلبات عكسية وحادة في الأسواق العالمية؛ حيث يرتفع النفط بسبب مخاوف نقص الإمدادات، بينما يرتفع الدولار كملاذ آمن وعملة تحوط رئيسية، في حين يتأثر الذهب سلباً نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة المرتبطة بالتضخم، وقوة الدولار. وقد شهدت الأسواق اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 تحركات ملحوظة في أسعار الذهب والنفط والدولار، مع استمرار تأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي.
تراجع أسعار الذهب
تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، مع تزايد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة عقب صدور تقرير وظائف قوي، وارتفاع أسعار النفط الذي أثار مخاوف بشأن التضخم. وطبقاً لما نشرته وكالة "بلومبيرج"، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 4313.11 دولار للأوقية (الأونصة). ويُعد الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس المقبل بنسبة 0.7 بالمئة لتصل إلى 4336.30 دولار.
المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة لتصل إلى 67.56 دولار للأوقية، ونزل البلاتين بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى 1767.15 دولار، بينما استقر البلاديوم عند 1225.66 دولار.
ارتفاع أسعار النفط
على النقيض من الذهب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل اليوم، مدعومة بمخاوف نقص الإمدادات الناجمة عن الحرب. وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بمقدار 2.10 دولار لتصل إلى 92.64 دولار للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.33 دولار لتصل إلى 95.42 دولار للبرميل. ويظل الدولار الأميركي هو الرابح الأكبر في ظل هذه التقلبات، حيث يتجه المستثمرون إليه كملاذ آمن، مما يزيد من قوته مقابل العملات الأخرى.



