أسعار النفط تشهد أول مكسب أسبوعي مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران
سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، منهية بذلك ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر، وذلك في ظل تجدد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الخليج بعد تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة 0.5%، مسجلة 71.99 دولاراً للبرميل، في حين قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9% ليصل إلى 67.05 دولاراً للبرميل. هذا الارتفاع يأتي على وقع تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران من عواقب وخيمة إذا لم توافق على اتفاق نووي خلال مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً، وهي الاتهامات التي تنفيها إيران مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.
تطورات جيوسياسية تزيد من قلق الأسواق
في تطور لافت، أعلنت إيران عن تنفيذ مناورات بحرية مشتركة مع روسيا، بعد أيام فقط من إغلاقها المؤقت لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا الإجراء زاد من قلق الأسواق حيال احتمالية تعطل الإمدادات، مما دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر. علقت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، قائلة: "المخاوف من مخاطر الإمدادات في مضيق هرمز أبقت الأسواق في حالة تأهب، ما دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر".
دعم إضافي من تراجع المخزونات الأمريكية
من ناحية أخرى، تلقت الأسعار دعماً إضافياً من تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الذي أظهر تراجعاً حاداً في المخزونات الخام بمقدار 9 ملايين برميل، مع ارتفاع معدلات تشغيل المصافي والصادرات. هذا التراجع ساهم في تعزيز الاتجاه الصعودي لأسعار النفط، رغم المخاوف من وفرة المعروض في المستقبل.
مخاطر مستقبلية مع زيادة إنتاج أوبك+
ورغم المكاسب الحالية، لا تزال الأسواق تترقب تأثير وفرة المعروض، خاصة مع استعداد تحالف "أوبك+" لبدء زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل المقبل. في هذا الإطار، حذر محللو بنك جيه. بي مورجان في مذكرة بحثية من أن فائض النفط الذي ظهر في النصف الثاني من عام 2025 لا يزال قائماً، مشيرين إلى ضرورة خفض الإنتاج بمليوني برميل يومياً لتفادي تراكم المخزونات في عام 2027.
بشكل عام، يبدو أن التوترات الجيوسياسية والعوامل الأساسية مثل المخزونات تلعب دوراً محورياً في تحركات أسعار النفط حالياً، مع توقع استمرار التقلبات في الأسابيع المقبلة.