تحذيرات من صعود قوي لأسعار النفط مع تصاعد احتمالات الحرب الأمريكية الإيرانية
تشير تحليلات متخصصة في سوق الطاقة إلى أن أسعار النفط مهيأة لصعود أكبر وأقوى خلال الفترة المقبلة، مع زيادة احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران.
توقعات بارتفاع حاد وسط تصاعد التوترات
وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات في سوق الطاقة "إف جي إي نيكسانت إي سي إيه" (FGE NexantECA)، من المرجح أن يشهد سعر النفط ارتفاعاً قوياً مع اقتراب احتمالات الحرب بين الطرفين. وأكد فيريدون فشراكي، الرئيس الفخري لشركة "إف جي إي"، خلال مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" يوم الإثنين: "لا أظن أن أمام الولايات المتحدة خياراً سوى خوض الحرب".
وأضاف فشراكي، الذي يتابع السوق منذ عقود: "يصعب عليّ رؤية سيناريو يتجنبون فيه ذلك ببساطة، ثم يصدرون الأوامر للسفن بالعودة إلى ديارها". وقد ارتفع النفط بالفعل هذا العام مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، مما أضاف علاوة مخاطر إلى الأسعار وأربك بعض التجار الذين راهنوا على تراجع الأسعار بسبب وفرة المعروض العالمي.
محاولات إبرام اتفاق نووي وحشد عسكري هائل
في الوقت نفسه، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب – الذي وجه بشن ضربات عسكرية محدودة ضد إيران العام الماضي – إلى إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، بينما يشرف على حشد عسكري هائل في المنطقة. ويرى فشراكي أن "إذا ما أذعن الإيرانيون للمطالب الأميركية، فلن تبقى للنظام أي شرعية تُذكر، لذا لا خيار أمامهم سوى الرفض".
كما أشار إلى أن أجور ناقلات النفط مرشحة لمزيد من الارتفاع مع تصاعد مخاطر إيران، مما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
سيناريوهات خطيرة تشمل إغلاق مضيق هرمز
قال فشراكي: "إن المشهد هذه المرة سيكون مغايراً تماماً، نظراً لامتلاك الإيرانيين خيارين، هما: إما شن هجمات ضد دول الجوار بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت، أو السعي لإغلاق مضيق هرمز". وتشمل هذه السيناريوهات:
- شن هجمات ضد دول الجوار في المنطقة.
- محاولة إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط.
هذه التطورات من شأنها أن تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية، مما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية، ويؤثر على الاقتصادات المعتمدة على الطاقة.