شركة إيني الإيطالية تبدأ إجلاء الأجانب من حقل الزبير في البصرة
ذكرت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة إيني الإيطالية بدأت عملية إجلاء العاملين الأجانب من حقل الزبير النفطي في محافظة البصرة جنوبي العراق. يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات الأمنية، خاصة مع التقارير المتعلقة بنشاط الفصائل الكردية الإيرانية على الحدود العراقية الإيرانية.
استعدادات الفصائل الكردية الإيرانية
أفادت وكالة رويترز بأن فصائل كردية إيرانية تتخذ مواقعها على طول الحدود مع العراق، وتستعد لشن هجمات محتملة ضد النظام الإيراني. وأمس، كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلاً عن مسئولين أمريكيين وإسرائيليين ومصدر في أحد الفصائل الكردية الإيرانية، أن مسلحين من عدة جماعات كردية إيرانية يستعدون لهجوم بري في الجزء الشمالي الغربي من إيران.
وأشار الموقع إلى أن هذا الهجوم البري، إذا تم بالتنسيق مع الحملات القصفية الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران، قد يكون وسيلة لزيادة الضغط على النظام الإيراني وتشجيع تمرد داخلي يمكن أن ينتشر إلى مناطق أخرى في البلاد. كما لفت إلى أن خمس جماعات كردية إيرانية منشقة، كانت تحتمي في العراق، أعلنت قبل ستة أيام من بدء الحرب تشكيل ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران لمحاربة إيران.
انتشار الفصائل ودعم الاستخبارات
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مقرب من أحد الفصائل الكردية، أن هذه الفصائل أرسلت في الأسابيع الأخيرة مئات من عناصرها من المخيمات الواقعة على الجانب العراقي من الحدود إلى الجانب الإيراني، كجزء من استعداداتها لشن هجوم محتمل على قوات النظام الإيراني. وأضاف أن آلاف الفصائل الكردية تنتشر حالياً على طول الحدود الإيرانية العراقية، وتسيطر على مناطق إستراتيجية مهمة.
من جهة أخرى، أفاد مسؤولان أمريكيان وإسرائيليان، بالإضافة إلى مصدر ثالث مطلع، بأن الميليشيات الكردية الإيرانية تحظى بدعم من جهازي الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه". وقال مسؤول أمريكي إن الهدف من هذا الدعم هو محاولة السيطرة على منطقة محددة في الإقليم الكردي داخل إيران، بهدف تحدي النظام وإشعال انتفاضة أوسع نطاقاً.
تصريحات رسمية وتغطية إعلامية
وفي هذا السياق، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونجرس في جلسة مغلقة عقدت الثلاثاء الماضي: "نحن لا نسلح الأكراد. لكن لا يمكن التنبؤ بما قد يفعله الإسرائيليون". وكانت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أول من كشف عن دور وكالة الاستخبارات المركزية في هذه الخطة.
وأفاد مسؤول أمريكي ثانٍ بأن فكرة دعم الفصائل الكردية الإيرانية واستخدامها في هجوم بري من العراق إلى إيران، جاءت في البداية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والموساد، وانضمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى هذا الجهد لاحقاً. هذه التطورات تزيد من حدة التوتر في المنطقة، مما قد يؤثر على العمليات النفطية والاستقرار الأمني.
يذكر أن شركة إيني الإيطالية تعمل في حقل الزبير، وهو أحد الحقول النفطية الكبرى في العراق، وتأتي عملية الإجلاء كإجراء احترازي في ظل هذه الظروف المتقلبة. كما يجري متابعة هذه الأحداث عن كثب من قبل وسائل الإعلام الدولية والمحلية، مع تركيز على تداعياتها المحتملة على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.
