قفزة حادة في أسعار النفط العالمية بعد استهداف ناقلتي وقود قبالة سواحل العراق
قفزة أسعار النفط بعد هجوم ناقلات الوقود العراقية

صدمة في أسواق الطاقة العالمية: هجوم على ناقلات النفط يدفع الأسعار للارتفاع الحاد

شهدت أسواق النفط العالمية اليوم الخميس 12 مارس 2026 قفزة كبيرة ومفاجئة في الأسعار، وذلك في أعقاب إعلان مسؤولين عراقيين عن تعرض ناقلتي وقود لهجوم مباشر قبالة السواحل العراقية. جاء هذا التطور الخطير وسط أجواء متوترة بالفعل في أسواق الطاقة العالمية بسبب الاضطرابات الحادة في سلاسل الإمدادات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران.

أرقام صادمة: ارتفاع بنسبة تقترب من 9% في أسعار الخام

وبحلول الساعة 08:35 صباحاً بتوقيت موسكو، سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي المعروف باسم "غرب تكساس الوسيط" لشهر أبريل المقبل ارتفاعاً صاروخياً بلغ 7.90%، لتبلغ قيمتها 94.14 دولاراً للبرميل. وفي موازاة ذلك، قفزت العقود الآجلة للخام العالمي المرجعي مزيج "برنت" لشهر مايو المقبل بنسبة مذهلة بلغت 8.89%، مسجلة سعراً جديداً عند 100.21 دولار للبرميل، وفقاً لبيانات التداولات الفورية.

تفاصيل الهجوم: ناقلتان ترفعان علمي مالطا وجزر مارشال

وأوضحت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية، في بيان رسمي، أن الناقلتين اللتين تعرضتا للهجوم كانتا ترفعان علمي دولتي مالطا وجزر مارشال. وأكدت الشركة أن إحدى هاتين الناقلتين كانت تعمل بشكل مباشر لصالحها، مما يضفي طابعاً رسمياً وعملياً على الحادث ويزيد من تأثيره على السوق.

رد فعل إيراني محتمل وتحذيرات من أزمة إمدادات

علق المحلل المالي توني سيكامور من مجموعة "آي جي" على الأحداث، قائلاً: "يبدو أن هذا الهجوم يمثل رداً إيرانياً مباشراً وقوياً على إعلان وكالة الطاقة الدولية الذي صدر الليلة الماضية، والذي تضمن خطة لإطلاق احتياطي استراتيجي ضخم من النفط بهدف تهدئة الأسعار المتصاعدة بشكل جنوني".

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت، في خطوة غير مسبوقة، بإطلاق كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، في محاولة لكبح جماح الأسعار التي تشهد ارتفاعات تاريخية بسبب الصدمات العنيفة التي تعاني منها سلاسل الإمدادات العالمية، والناجمة بشكل رئيسي عن الحرب على إيران. ومن المقرر أن تساهم الولايات المتحدة الأمريكية بالجزء الأكبر من هذه الكمية، عبر الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي.

تحذيرات من فشل الحلول المؤقتة

من جهتها، حذرت محللة السوق تينا تينغ من شركة "مومو إيه إن زد" من أن خطط الإفراج عن الاحتياطيات قد لا تكون سوى "حل مؤقت وقصير الأجل". وأضافت في تحليلها: "المشكلة الحقيقية تكمن في أن تعطل شحنات النفط الحيوية عبر مضيق هرمز، إلى جانب التوقف الكبير في الإنتاج في عدد من دول الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط، قد يتسببان معاً في نشوء أزمة إمدادات حقيقية وطويلة الأمد، وهو ما قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة غير مسبوقة".

ويأتي هذا الهجوم ليزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، ويرفع من وتيرة المخاوف العالمية بشأن استقرار إمدادات الطاقة في ظل حرب مستعرة وتهديدات متصاعدة للملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية.