العراق يعيد تصدير نفط كركوك عبر تركيا بعد توقف بسبب الحرب
أعلن العراق، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، استئناف جزء من صادراته النفطية المتوقفة حالياً، وذلك بعد التوصل لاتفاق مهم مع سلطات إقليم كردستان. حيث سيتم ضخ وتصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان التركي، بطاقة أولية تبلغ 250 ألف برميل يومياً.
خلفية الأزمة وتأثير إغلاق مضيق هرمز
كان العراق، العضو في منظمة "أوبك"، يصدر ما معدله 3.5 ملايين برميل يومياً قبل الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، والتي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير. ومعظم هذا الإنتاج كان يُصدّر عبر موانئ محافظة البصرة الجنوبية المطلة على الخليج.
ومع تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال، توقفت صادرات العراق عبره. وأدى ذلك إلى امتلاء خزانات النفط بسرعة، ما أرغم السلطات على وقف الإنتاج إلى حد كبير، والبحث عن طرق بديلة للتصدير.
تفاصيل الاتفاق وجهود الاستئناف
أعلنت شركة نفط الشمال الحكومية، التي تدير عمليات النفط في شمال البلاد، في بيان رسمي: "استئناف عمليات ضخ النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي، بعد فترة من التوقف التي شكّلت تحدياً كبيراً أمام القطاع النفطي". وأشارت الشركة إلى مباشرتها تشغيل محطة ضخ "سارالو"، إيذاناً باستئناف عمليات ضخ وتصدير نفط كركوك إلى ميناء جيهان.
ونوّهت الشركة إلى أن عودة التصدير جاءت "ثمرة للاتفاق المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان". ومن جهتها، أكّدت وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان أنها باشرت، في الساعة 06:30 بالتوقيت المحلي، وبالتنسيق مع وزارة النفط الاتحادية، تشغيل محطة نفط سارالو لنقل 250 ألف برميل يومياً إلى محطة فيشخابور، ليتم تصديرها عبر أنبوب نفط إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.
الخلافات السابقة ودور مضيق هرمز
وجاء الاتفاق بين حكومتَي بغداد وأربيل عقب خلافات بين الطرفين على خلفية تصدير نفط العراق عبر هذا الخط، إذ طالبت سلطات الإقليم بتحقيق عدة شروط قبل أن تقبل بالتصدير. ويشكّل مضيق هرمز ممراً استراتيجياً لصادرات النفط والغاز من دول الخليج، وهو مغلق بشكل شبه كامل بفعل الضربات والتهديدات التي تطلقها إيران رداً على استهدافها من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، مساء الاثنين، أن "هناك تواصلاً مع الجهات المختصة" في إيران "حول السماح لبعض الناقلات بالمرور من مضيق هرمز، لكي نتمكّن من استئناف التصدير".
هذه الخطوة تعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة، وتساهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط.
