إيران ترفض تصريحات وزير الخزانة الأمريكية بشأن النفط العائم
رد المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط الإيرانية، سامان قدوسي، بشكل قاطع على تصريحات وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت التي تحدث فيها عن إمكانية رفع العقوبات عن النفط الإيراني العالق على متن ناقلات النفط، بهدف المساهمة في خفض الأسعار العالمية.
نفي رسمي لإيران
صرح قدوسي عبر منصة "إكس" الاجتماعية قائلاً: "في الوقت الحالي، إيران لا تملك أساسًا نفطًا خامًا عائمًا أو فائضًا للعرض في الأسواق الدولية الأخرى"، مؤكداً أن البلاد لا تتوفر لديها كميات زائدة من النفط الخام يمكن طرحها في الأسواق العالمية.
وأضاف المتحدث الإيراني أن "تصريح وزير الخزانة الأمريكية هو فقط بهدف إعطاء الأمل للمشترين والتحكم النفسي في السوق"، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تهدف إلى التأثير على معنويات السوق أكثر من كونها تعكس حقائق ملموسة.
تصريحات الوزير الأمريكي
كان وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت قد صرح في وقت سابق بأن "في الأيام المقبلة، قد نرفع العقوبات عن النفط الإيراني الموجود في البحر"، مشيراً إلى أن الكمية المقدرة تبلغ حوالي 140 مليون برميل من النفط الخام.
وأوضح بيسنت أن إطلاق النفط الإيراني الخاضع للعقوبات في الإمدادات العالمية سيسهم بشكل فعال في خفض أسعار الخام خلال الفترة من عشرة إلى أربعة عشر يوماً القادمة، وذلك في إطار الجهود الأمريكية للسيطرة على التضخم وخفض تكاليف الطاقة.
إجراءات أمريكية إضافية
في سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن تخصيص أول 42.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد لشركات النفط، وذلك من إجمالي 172 مليون برميل مخطط لها ضمن خطة شاملة لتعزيز الإمدادات النفطية العالمية.
تأثيرات إقليمية على حركة النفط
يأتي هذا التبادل التصريحي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيداً أدى إلى شلل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والمنتجات النفطية والغاز المسال على مستوى العالم.
ويؤثر هذا الشلل بشكل مباشر على:
- تدفق النفط الخام من دول الخليج العربي
- إمدادات المنتجات النفطية المكررة
- صادرات الغاز الطبيعي المسال
- استقرار الأسواق العالمية للطاقة
ويشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة النفطية العالمية، حيث تعبر منه يومياً ناقلات تحمل ملايين البراميل من النفط الخام إلى الأسواق الدولية في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق النفطية العالمية تقلبات حادة بسبب العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المتشابكة، مما يزيد من أهمية الحوار الدبلوماسي والتنسيق الدولي لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.



