مصر تتفاوض لاستيراد مليون برميل نفط ليبي شهريًا لتعويض النقص في الإمدادات
مفاوضات مصرية لاستيراد نفط ليبي لسد العجز في الإمدادات

مصر تتفاوض لاستيراد مليون برميل نفط ليبي شهريًا لتعويض النقص في الإمدادات

تسعى الحكومة المصرية حاليًا إلى استيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الليبي، وذلك في إطار جهودها لتعويض توقف إمدادات الخام الكويتي والغاز الإسرائيلي. يأتي هذا التحرك في ظل تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، واستمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، والتي كان لها أثر غير مسبوق على أسواق الطاقة العالمية.

مفاوضات مكثفة مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبي

صرح مصدر بوزارة البترول لـ فيتو بأن هناك مفاوضات مكثفة تجري حاليًا بين الهيئة المصرية العامة للبترول والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا. تهدف هذه المفاوضات إلى التوصل إلى اتفاق يسمح باستيراد الكميات اللازمة لتشغيل معامل التكرير في مصر، والتي تعتمد جزئيًا على واردات الخام الكويتي.

وأضاف المصدر أن قطاع البترول في مصر يستورد ما بين مليون إلى مليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، إضافة إلى نحو مليون برميل من شركة أرامكو السعودية، وذلك ضمن تسهيلات ائتمانية. وأشار إلى أن الكويت، كخامس أكبر منتج في منظمة أوبك، خفضت إنتاج النفط وتكريره بعد تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير توقف الغاز الكويتي على السوق المصري

كانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت حالة القوة القاهرة على مبيعات الخام، مما يعني وقوع حدث استثنائي خارج عن سيطرة الشركة يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلًا أو متعذرًا مؤقتًا. وهذا يتيح للشركة تعليق توريد الشحنات أو تعديل جداول التسليم دون تحمل غرامات تعاقدية.

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن قطاع البترول يعمل على تنويع سلاسل الإمداد لتفادي أي نقص في احتياجات السوق المحلي من الوقود. كما صرح مصدر مطلع بهيئة البترول أن الوزارة تعتمد على خطة ممنهجة لتنويع مصادر الإمداد وتعزيز المخزون الاستراتيجي، بما يضمن استقرار السوق المحلية ويحد من تداعيات تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

الطلب على الغاز في مصر والعجز في الإنتاج

أشار المصدر إلى أن الطلب اليومي على الغاز في مصر حاليًا يبلغ نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج يدور حول 4.1 إلى 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا. وهذا يفرض الاعتماد على الواردات لسد العجز، حيث تتوقع استهلاك الغاز الطبيعي في مصر خلال عام 2026 حاجة السوق إلى تغطية 30% من الاستهلاك عبر الاستيراد في الشتاء، ونحو 40% خلال الصيف.

وكانت الحكومة المصرية قد أعدت مجموعة من المحاور التي تحركت عليها لتلبية احتياجات السوق المصري من الغاز، ولتأمين تدفق الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء، في إطار استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات الحالية في قطاع الطاقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي