تحالف "أوبك+" يقر زيادة رمزية في إنتاج النفط لشهر مايو رغم حرب إيران
أوبك+ يقر زيادة رمزية في إنتاج النفط لشهر مايو

تحالف "أوبك+" يقر زيادة رمزية في إنتاج النفط لشهر مايو رغم حرب إيران

في خطوة رمزية إلى حد كبير، يعتزم تحالف "أوبك+" التوجه نحو إقرار زيادة في حصص إنتاج النفط لشهر مايو المقبل، وذلك وسط القيود الصارمة التي تفرضها الحرب الإيرانية على الإنتاج والتدفقات النفطية لدى عدد من كبار الأعضاء في التحالف النفطي العالمي.

اتفاق مبدئي لرفع الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يومياً

بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج للأنباء، فقد توصل الأعضاء الرئيسيون في تحالف "أوبك+"، بقيادة المملكة العربية السعودية وروسيا، إلى اتفاق مبدئي يقضي برفع أهداف الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يومياً، حيث سيتم اتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن خلال الاجتماع الذي يُعقد عبر الفيديو في وقت لاحق من يوم الأحد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتعرض فيه إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي لضغوط هائلة نتيجة الحرب الدائرة، مما أجبر منتجين كباراً، من بينهم السعودية والإمارات والعراق والكويت، على تقليص الإمدادات بشكل ملحوظ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الزيادة تبقى نظرية في ظل الظروف الحالية

وبناء عليه، فإن أي زيادة في الحصص الإنتاجية تبقى نظرية في الوقت الراهن، لكنها تعكس استعداد التحالف لاستئناف زيادات الإنتاج فور تراجع حدة النزاع المسلح في المنطقة.

وكان تحالف "أوبك+" يعمل قبل اندلاع حرب إيران وما تبعها من اضطرابات إقليمية على إعادة الإمدادات تدريجياً، بعد التخفيضات الكبيرة التي أقرها عام 2023، حيث أبقت المجموعة النفطية الإنتاج دون تغيير خلال الربع الأول من العام الجاري.

تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية

وتسببت خمسة أسابيع من المواجهات العسكرية بين تحالف أمريكا-إسرائيل وإيران في تقلبات حادة بأسعار النفط العالمية، التي صعدت إلى نحو 120 دولاراً للبرميل الشهر الماضي، كما يهدد الارتفاع الحاد في تكاليف المنتجات النفطية، مثل وقود الطائرات والديزل، بإعادة إشعال الضغوط التضخمية على مستوى العالم.

واستقرت عقود خام برنت الآجلة قرب 109 دولارات يوم الجمعة الماضي، وذلك عقب تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد العمليات العسكرية في المنطقة.

تحديات إضافية تواجه روسيا في قطاع الطاقة

وفي موازاة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، تواجه روسيا تحديات إضافية تتمثل في اضطرابات البنية التحتية النفطية والصادرات، نتيجة الهجمات الأوكرانية المستمرة، مما يزيد من تعقيد المشهد في أسواق الطاقة العالمية ويضيف طبقات جديدة من عدم الاستقرار.

وكان تحالف "أوبك+" قد وافق في اجتماعه المنعقد في 1 مارس الماضي على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً، وذلك بعد يوم واحد فقط من بدء الضربات العسكرية في المنطقة، مما يظهر حساسية القرارات الإنتاجية للأحداث الجيوسياسية المتسارعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي