انهيار أسبوعي تاريخي لأسعار النفط وسط تقلبات حادة في الخليج
سجلت أسعار النفط العالمية أكبر تراجع أسبوعي لها منذ سنوات، في ظل تقلبات حادة شهدها السوق خلال الأيام الماضية، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الاضطرابات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
موجة ارتفاع قوية تليها انهيار مفاجئ
بدأت الأسعار موجة ارتفاع قوية مع بداية الأسبوع، حيث قفز خام برنت إلى أكثر من 111 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بمخاوف تعطل الإمدادات بعد رفض إيران مقترحات التهدئة، قبل أن تنقلب الأوضاع سريعًا عقب إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، ما أدى إلى هبوط حاد في الأسعار مع توقعات بعودة تدفقات النفط.
استمرار الاتجاه الهبوطي وتفاؤل الأسواق
واستمر الاتجاه الهبوطي خلال باقي الأسبوع، مدعومًا بتفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، رغم استمرار المخاوف من هشاشة وقف إطلاق النار وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، التي ظلت أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.
ومع ختام التداولات، استقرت الأسعار دون حاجز 100 دولار، مسجلة أكبر خسائر أسبوعية منذ سنوات، وسط تحذيرات دولية من استمرار اضطراب الإمدادات، ما يبقي سوق الطاقة العالمي في حالة ترقب وتقلب حاد خلال الفترة المقبلة.
توقعات بنك جي بي مورجان بشأن تعافي الإمدادات
وفي وقت سابق، أكد بنك جي بي مورجان أن أسعار النفط تتجه لاختبار المستويات التي سجلتها عند ذروة الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط إذا استغرق تعافي الشحنات المارة عبر مضيق هرمز حتى يوليو.
وأوضح البنك أنه في الوقت الراهن، يشهد السوق عودة سريعة لحركة الملاحة عبر الممر المائي، بما يعكس توقعات باستعادة نحو نصف التدفقات الطبيعية بحلول مايو المقبل وعودة كاملة للملاحة بحلول يونيو المقبل.
وأشار إلى أن العودة التدريجية إلى 100% من مستويات ما قبل حرب إيران بحلول يوليو قد تضيف مخاطر صعودية للأسعار تتراوح بين 15 و20 دولارًا لبرميل النفط، مما يسلط الضوء على حساسية السوق لأي تطورات في المنطقة.



