انخفاض حاد في أسعار النفط العالمية مع تقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية
شهدت الأسواق العالمية لخام النفط تراجعاً ملحوظاً في الأسعار يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل 2026، حيث انحسرت المخاوف بشأن نقص الإمدادات بعد ظهور بوادر تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، والحديث عن جولة مفاوضات ثانية بين البلدين لإنهاء التوتر القائم.
تفاصيل الانخفاض في الأسعار
بحلول الساعة 09:15 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة لخام "برنت" بنسبة 1.02% ليصل سعره إلى 98.33 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام "غرب تكساس الوسيط" الأمريكي بنسبة أكبر بلغت 1.78% مسجلاً 97.30 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا التراجع بعد أن شهد كلا المؤشرين ارتفاعاً في الجلسة السابقة، حيث صعد خام "برنت" بأكثر من 4% وخام "غرب تكساس الوسيط" بنحو 3%، وذلك عقب إعلان الجيش الأمريكي بدء حصار للموانئ الإيرانية.
خلفية الأزمة والتطورات الأخيرة
كان الجيش الأمريكي قد أعلن يوم الاثنين أن نطاق الحصار المفروض على مضيق هرمز سيتوسع شرقاً ليشمل خليج عمان وبحر العرب، مما أثار مخاوف من اضطراب في إمدادات النفط العالمية.
وفي رد فعل على ذلك، لوحت إيران باستهداف موانئ الدول المطلة على الخليج، وذلك بعد فشل المحادثات التي عقدت في إسلام آباد مطلع الأسبوع، والتي كانت تهدف إلى احتواء الأزمة.
ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين قامتا بالعودة أدراجهما داخل المضيق مع بدء تنفيذ الحصار، مما أضاف إلى حالة عدم اليقين في الأسواق.
تحليلات الخبراء وتوقعات المستقبل
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة "كيه.سي.إم تريد"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجح مجدداً في تهدئة الضغوط على أسعار النفط، رغم انهيار محادثات السلام في باكستان، وذلك من خلال التلميح بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.
من جانبه، أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى احتمال بلوغ أسعار النفط ذروتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما يعكس تفاؤلاً حذراً في الأسواق.
تحذيرات المؤسسات الدولية
دعت مؤسسات دولية بارزة، من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية، الدول إلى تجنب تخزين إمدادات الطاقة أو فرض قيود على الصادرات، محذرة من تداعيات ما وصفته بأكبر صدمة يشهدها سوق الطاقة العالمي.
وأكدت هذه المؤسسات على أهمية الحفاظ على استقرار الأسواق وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.



