توقعت وكالة الطاقة الدولية، يوم الأربعاء، ظهور فائض في سوق النفط خلال العام المقبل، في حال صمد اتفاق السلام في الشرق الأوسط، وذلك مع ارتفاع إنتاج الخام عقب انتهاء الصراع الإيراني، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز.
تقييم تداعيات الحرب
ويأتي التقرير الشهري للوكالة حول سوق النفط ليقدم أول تقييم لتداعيات الحرب، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لتوقيع اتفاق سلام مؤقت يوم الجمعة، من شأنه تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً.
استئناف تدريجي للإمدادات
وتشير توقعات محللي الوكالة إلى استئناف «تدريجي» لتدفقات النفط من الخليج خلال العام الجاري، مع بدء الدول إعادة تشغيل حقول النفط التي توقفت لعدة أشهر، وأضافوا أن الإنتاج قد يرتفع بمقدار 8 ملايين برميل يومياً ليصل إلى 110 ملايين برميل يومياً بحلول العام المقبل، وهو ما يتجاوز بكثير الزيادة «المتواضعة نسبياً» في الطلب العالمي، والبالغة نحو مليوني برميل يومياً.
فائض كبير في المعروض
ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى «فائض كبير» في المعروض، قد «يوفر فترة راحة مرحب بها للسوق، وفرصة لتجديد المخزونات المستنفدة أو بناء احتياطيات استراتيجية جديدة»، وأشارت الوكالة إلى أن مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1990.
زيادة إنتاج الإمارات
وفي السياق ذاته، تستعد دول مثل الإمارات العربية المتحدة، التي انسحبت من منظمة أوبك خلال الأزمة، لزيادة إنتاجها، فيما أعلنت السعودية قدرتها على العودة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال ثلاثة أسابيع فقط، كما رفعت الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا إنتاجها خلال الأشهر الأخيرة استجابةً لتداعيات الحرب.
تراجع سعر خام برنت
ورغم أن التعافي من الأزمة لم يبدأ فعلياً بعد، شهدت أسواق النفط عمليات بيع مكثفة منذ الإعلان عن الاتفاق المؤقت يوم الأحد، إذ تراجع خام برنت القياسي إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، مقارنة بنحو 87 دولاراً في نهاية الأسبوع الماضي، وبذروة بلغت 126 دولاراً للبرميل في نهاية أبريل.



