أسعار النفط تواصل الهبوط الحاد بعد اتفاق السلام وفتح مضيق هرمز
النفط يهبط 4.1% بعد فتح مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعات حادة عقب إعلان اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، وقرار فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي، وسط توقعات بزيادة الإمدادات النفطية وعودة الاستقرار النسبي لأسواق الطاقة العالمية.

تراجع المخاوف الجيوسياسية

ويرى محللون أن تراجع المخاوف الجيوسياسية خفض من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار الخام خلال الفترة الماضية، بينما تترقب الأسواق ما ستسفر عنه التطورات السياسية ومدى التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق السلام خلال يونيو ويوليو 2026. حيث تراجع مؤشر أسعار النفط بنحو 4.1% ليسجل حوالي 83.83 دولارا للبرميل خلال حركة التعاملات الأخيرة.

حركة مؤشر النفط في بعض الجلسات

كانت أسعار النفط شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ مارس الماضي، حيث قفزت بأكثر من 20% إلى 30% في بعض الجلسات، لتقترب من 120 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، وجاء ذلك نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات النفطية في منطقة الخليج، خصوصًا مع التوترات حول مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط

وتعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية، حيث يخشى المستثمرون اتساع نطاق الصراع ليشمل مناطق إنتاج رئيسية، أو تعطيل حركة الشحن في الخليج العربي. وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن إغلاق مضيق هرمز قام بالتأثير في نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

احتياطيات النفط حول العالم

كما دفعت هذه التوترات عددًا من الدول الصناعية إلى دراسة الإفراج عن جزء من احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، في محاولة لتهدئة الأسواق ومنع حدوث صدمة في أسعار الطاقة العالمية. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الدول المستوردة للنفط في اتخاذ إجراءات طارئة لمواجهة الارتفاعات المحتملة في أسعار الوقود والطاقة.

ويرى محللون أن سوق النفط دخلت مرحلة من التقلبات الشديدة، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بأي تطور سياسي أو عسكري في المنطقة، فبينما أدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع الأسعار بشكل سريع، فإن أي إشارات للتهدئة قد تدفع الأسواق إلى الهبوط مجددًا كما حدث خلال التعاملات. يذكر أن مؤشر النفط لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيا بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تستمر حالة عدم الاستقرار في سوق النفط خلال الأيام المقبلة، حيث سيظل مسار الأسعار مرتبطا بشكل وثيق بتطورات الحرب بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى القرارات التي قد تتخذها الدول الكبرى ومنظمة أوبك بشأن الإنتاج وإدارة الإمدادات في الأسواق العالمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي