أظهرت بيانات ملاحية أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تضاعفت بأكثر من أربعة أضعاف خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بالأسبوع السابق له، مما يشير إلى عودة تدريجية لتدفق ناقلات النفط بعد فترة من التوتر في المنطقة.
ارتفاع حاد في عدد العبارات
وفقًا لبيانات شركة تحليلات الملاحة "فورتكسا"، فقد سجل المضيق 63 عملية عبور لناقلات النفط في الأسبوع المنتهي في 12 يوليو، مقابل 15 عبورًا فقط في الأسبوع السابق. ويمثل هذا ارتفاعًا بنسبة 320%، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ أواخر مايو الماضي.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن شهدت المنطقة توترات متصاعدة على خلفية احتجاز إيران لناقلة نفط بريطانية، مما دفع بعض شركات الشحن إلى تجنب العبور مؤقتًا.
عودة الثقة تدريجيًا
قال محلل في "فورتكسا" إن "عودة أعداد الناقلات تشير إلى أن شركات الشحن تستعيد ثقتها في أمن الملاحة بالمضيق، رغم استمرار التوترات السياسية". وأضاف أن "البيانات تظهر أن التأثير كان محدودًا نسبيًا ولم يؤدِ إلى تغيير دائم في مسارات الشحن".
يذكر أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعله أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. وأي اضطراب في الملاحة به يؤثر على أسعار النفط العالمية.
تأثير على أسعار النفط
على الرغم من عودة الملاحة، لا تزال أسعار النفط تتأثر بالمخاوف الجيوسياسية. فقد سجل خام برنت انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3% يوم الجمعة الماضي، لكنه ظل فوق 66 دولارًا للبرميل، وسط ترقب لتطورات الأوضاع في الخليج.
وتتوقع مصادر ملاحية أن تستمر حركة العبور في الزيادة خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم تشهد المنطقة تطورات جديدة تؤدي إلى إغلاق المضيق أو فرض قيود إضافية.



