شهدت أسعار النفط الأميركي انهياراً حاداً، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983، مسجلاً 11.57 دولاراً للبرميل. ويعود هذا التراجع القياسي إلى تخمة المعروض العالمي من النفط وتراجع الطلب بشكل كبير جراء جائحة كورونا.
تراجع غير مسبوق
انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو بنسبة 25% خلال جلسة التداول، ليصل إلى 11.57 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ بدء تداول العقود الآجلة في عام 1983. ويأتي هذا الانخفاض وسط استمرار تفشي فيروس كورونا وتأثيره السلبي على الاقتصاد العالمي.
أسباب الهبوط الحاد
- تخمة المعروض: زيادة إنتاج النفط من قبل كبار المنتجين، خاصة السعودية وروسيا، بعد فشل اتفاق خفض الإنتاج.
- انهيار الطلب: توقف حركة الطيران والنقل البري وإغلاق المصانع حول العالم بسبب إجراءات العزل العام.
- امتلاء المخزونات: قرب امتلاء خزانات النفط في الولايات المتحدة، مما يزيد الضغط على الأسعار.
تداعيات على الأسواق
أدى هذا الانخفاض الحاد إلى موجة بيع في الأسواق المالية، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية. كما تأثرت عملات الدول المنتجة للنفط، مثل الروبل الروسي والريال السعودي. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يكون أبريل الأسوأ في تاريخ صناعة النفط.
تأثير على المنتجين والمستهلكين
في حين يستفيد المستهلكون من انخفاض أسعار الوقود، إلا أن المنتجين يعانون من خسائر فادحة. وقد أعلنت شركات النفط الأميركية عن تخفيضات كبيرة في الإنفاق الرأسمالي وتسريح العمال. كما تواجه الدول المصدرة للنفط ضغوطاً على ميزانياتها.
توقعات المستقبل
يرى المحللون أن الأسعار قد تظل منخفضة لبعض الوقت، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد لخفض الإنتاج بشكل كبير. وتشير التقديرات إلى أن الطلب العالمي على النفط قد ينخفض بنحو 30% في أبريل، وهو الأكبر في التاريخ.



