الجمعية العامة للبتروكيماويات تعتمد خطة 10 مشروعات بطاقة 7.5 مليون طن
خطة 10 مشروعات بتروكيماوية بطاقة 7.5 مليون طن

اعتماد خطة طموحة للبتروكيماويات المصرية

في خطوة هامة لتعزيز الصناعة المحلية، عقدت الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات اجتماعًا حاسمًا يوم الخميس الموافق 12 مارس 2026، حيث تم اعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، مع التركيز على خطة خمسية طموحة تهدف إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية.

توجيهات الوزير لدعم الصناعة المحلية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال الاجتماع على ضرورة توجيه جهود صناعة البتروكيماويات نحو دراسة احتياجات السوق المحلي ذات الأولوية، والعمل على تلبيتها بكفاءة عالية. وأشار الوزير إلى أهمية التوازن بين تعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية في الأسواق العالمية، ودعم توطين صناعات جديدة، مما يوفر الخامات الأولية اللازمة لتنمية الصناعات القائمة.

وشدد بدوي على أن هذه الجهود تسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة الاستيراد، وزيادة عائدات التصدير، وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

حزمة مشروعات جديدة ذات جدوى اقتصادية

أوضح الوزير أن صناعة البتروكيماويات في مصر تمتلك حزمة من المشروعات الجديدة ذات الجدوى الاقتصادية الكبيرة، والتي يجري تنفيذها حاليًا بوتيرة متسارعة. ووجه بضرورة الالتزام بجداول زمنية محددة وسريعة لإنهاء الإجراءات التنفيذية لهذه المشروعات الحيوية، بما يعزز الإنتاج المحلي ويقلل من الاعتماد على الواردات.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير الأهمية الكبيرة لمشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات، المزمع إقامته في المنطقة الاقتصادية بالعين السخنة، باعتباره أحد المشروعات الكبرى ذات الطاقة الإنتاجية الضخمة، مشددًا على ضرورة تسريع إجراءات التنفيذ لما يمثله من إضافة مهمة للاقتصاد الوطني.

رؤية الشركة القابضة للبتروكيماويات

من جانبه، قدم الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، شرحًا مفصلاً لرؤية الشركة المستقبلية. وأشار إلى أن الخطة الخمسية للشركة خلال الفترة من 2026 إلى 2030 تتضمن تنفيذ 10 مشروعات رئيسية، تهدف إلى توطين صناعة وإنتاج أكثر من 20 منتجًا للسوقين المحلي والعالمي.

وأضاف أن هذه المشروعات ستصل طاقتها الإنتاجية الإجمالية إلى 7.5 مليون طن، باستثمارات تقدر بنحو 11 مليار دولار، مما يعكس حجم الطموح الكبير لقطاع البتروكيماويات المصري في تعزيز مكانته الإقليمية والعالمية.

تفاصيل المشروعات المخطط لها

استعرض عبد الفتاح الخطوات التنفيذية لدفع العمل خلال الفترة المقبلة في عدد من المشروعات الحيوية، والتي تشمل:

  • مشروع إنتاج الصودا آش والسيليكون ومشتقاته بمدينة العلمين الجديدة.
  • مشروع السويس لمشتقات الميثانول بدمياط.
  • مشروع شركة الإسكندرية لسلاسل الإمداد لتوفير خام الإيثان ومشتقات الغاز للمشروعات المستقبلية.
  • مشروعات إنتاج الستيرين والبولي فينيل كلوريد ووقود الطائرات المستدام بالإسكندرية.
  • مشروعي الإيثانول الحيوي والأمونيا الخضراء بدمياط.

كما نوه إلى جهود تعظيم الاستفادة من المشروعات القائمة، مثل مشروع شركة تكنولوجيا الأخشاب "ووتك"، ومشروعات التطوير والتوسعات بالشركات القائمة مثل إيلاب وموبكو وسيدي كرير والبتروكيماويات المصرية.

إنجازات وإنتاجية القطاع

أشار رئيس الشركة إلى نجاح شركة البتروكيماويات المصرية بالإسكندرية مؤخرًا في إنتاج البولي فينيل كلوريد للاستخدامات الطبية لأول مرة، مما يمثل خطوة هامة في مجال التصنيع المحلي المتقدم.

ولفت إلى أن توفير إمدادات الغاز الطبيعي أسهم بشكل كبير في دفع عجلة الإنتاج بمشروعات البتروكيماويات القائمة، حيث بلغ إجمالي الإنتاج نحو 4.2 مليون طن خلال عام 2025، مع التصدير إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، مما يعكس قوة وقدرة الصناعة المصرية على المنافسة الدولية.

خاتمة وتطلعات مستقبلية

في ختام الاجتماع، وجه الوزير الشكر إلى الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات والعاملين بقطاع البتروكيماويات، مشيدًا بجهودهم في زيادة الإنتاج، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي. وأكد أن هذه الخطط الطموحة ستسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة البتروكيماويات.