استراتيجية توطين صناعة السيارات في مصر تستهدف رفع المكون المحلي إلى 60%
توطين صناعة السيارات يهدف لرفع المكون المحلي إلى 60% (13.02.2026)

استراتيجية طموحة لتوطين صناعة السيارات في مصر

كشف النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، عن تفاصيل استراتيجية حكومية طموحة لتوطين صناعة السيارات في البلاد. وأوضح أن الهدف الرئيسي هو رفع نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات إلى 60%، وذلك من خلال تشجيع الصناعات المغذية وتسهيل دخول الشركات العالمية لإقامة مصانع لإنتاج السيارات ومكوناتها داخل الأراضي المصرية.

أهداف استراتيجية التوطين

في بيان صادر اليوم، أشار عبد الغني إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، تماشياً مع رؤية مصر 2030. ومن بين الأهداف المحددة:

  • زيادة الإنتاج المحلي من السيارات من 95 ألف وحدة حالياً إلى نصف مليون وحدة سنوياً.
  • تخصيص ربع الإنتاج للتصدير، مما يُتوقع أن يدر على البلاد عائدات تصل إلى 4 مليارات دولار سنوياً.
  • خلق صناعات جديدة في السوق المصرية، مثل تصنيع كابينة السيارة والضفائر الكهربائية والمصابيح، مما يساهم في زيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

الحوافز والشروط

أوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية أن الاستراتيجية تشترط لتقديم الحوافز ألا يقل الإنتاج عن 10 آلاف وحدة سنوياً للسيارات التقليدية، وألف سيارة كهربائية كحد أدنى. كما تشمل منح حافز إضافي بقيمة 5 آلاف جنيه عن كل زيادة 1% في المكون المحلي بعد تجاوز نسبة 35%.

التحديات التي تواجه الاستراتيجية

أكد عبد الغني أن هناك أربعة تحديات رئيسية يجب تجاوزها لضمان نجاح هذه الاستراتيجية:

  1. اعتماد كبير على الاستيراد: حيث تستورد مصر ما يقترب من 90% من قطع الغيار، مما يجعل الإنتاج المحلي عرضة لتقلبات سعر الصرف وتعقيدات الاستيراد. الحل المقترح هو تشجيع الشركات العالمية على تصنيع قطع الغيار محلياً.
  2. منافسة إقليمية قوية: حيث تتنافس دول مجاورة مثل المغرب لجذب الاستثمارات الأجنبية في صناعة السيارات، من خلال تقديم حوافز ضريبية ساهمت في وصول إنتاجها إلى مليون سيارة سنوياً.
  3. نقص الكوادر البشرية المتخصصة: خاصة مع التوجه نحو إنتاج السيارات الكهربائية. يتطلب ذلك تدعيم أقسام هندسة السيارات في الكليات وإنشاء مدارس ثانوية صناعية متخصصة.
  4. الحاجة إلى حوافز للمشروعات الصغيرة: لتتحول إلى صناعات مغذية لمصانع السيارات الكبرى، من خلال تقديم حوافز ضريبية ومالية.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية لا تستهدف فقط زيادة المكون المحلي، بل تشمل أيضاً زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز النمو الاقتصادي الشامل في البلاد.