أظهرت بيانات رسمية لوزارة السياحة والآثار الأردنية تراجعاً في أعداد الزوار الدوليين إلى المملكة خلال أول شهرين من العام الحالي بنسبة 3.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ إجمالي عدد الزوار نحو 1,094,670 زائراً، موزعين بين 191,067 زائراً لليوم الواحد و903,603 سائحين مبيتين داخل المملكة.
تفاصيل الإحصاءات السياحية
أوضحت البيانات أن الأردنيين المقيمين في الخارج شكلوا النسبة الأكبر من الزوار، تلاهم السياح من السعودية في المرتبة الثانية، ثم سوريا وفلسطين. كما أشارت الإحصاءات إلى أن 61.5% من إجمالي الزوار دخلوا الأردن عبر المعابر البرية، مما يعكس استمرار الاعتماد على المنافذ الحدودية البرية كمدخل رئيسي للسياح.
وعند المقارنة السنوية، كان عدد الزوار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي قد بلغ 1,136,084 زائراً، منهم 198,449 زائراً في يوم واحد و937,635 سائحاً مبيتاً، مما يؤكد تسجيل تراجع في مختلف الفئات.
الأداء الاقتصادي للقطاع السياحي
على صعيد الأداء الاقتصادي، كشف البنك المركزي الأردني عن انخفاض الدخل السياحي خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 3.8%، ليصل إلى 1.65 مليار دولار، مقابل ارتفاع سابق بنسبة 8.9% ليبلغ 1.72 مليار دولار خلال الربع ذاته من عام 2025. ويعكس هذا التراجع التحديات التي يواجهها القطاع السياحي في المملكة.
خطط تنشيط السياحة
في سياق متصل، أكد وزير السياحة والآثار الأردني الدكتور عماد حجازين وجود توجه لبحث فتح خط طيران مباشر بين مدينة العقبة والعاصمة الروسية موسكو، في إطار خطة تستهدف تنشيط القطاع السياحي وزيادة أعداد السياح القادمين إلى الأردن. وأوضح حجازين، خلال جلسة نقاشية نظمتها جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أن قطاع السياحة في الأردن يتمتع بقدرة عالية على التعافي رغم تأثره السريع بالأزمات، مشيراً إلى أن السياحة الدولية تمثل نحو 15% من إجمالي أعداد السياح، وتعد من أهم المحركات الحيوية للاقتصاد السياحي.
جهود مستقبلية
وأكدت الوزارة استمرار جهودها لتعزيز القطاع السياحي من خلال تطوير المنتج السياحي والبنية التحتية، وتحسين تجربة الزائر، وتكثيف الحملات التسويقية، وتنويع الأسواق المستهدفة. وتهدف هذه الجهود إلى دعم مساهمة القطاع في الناتج المحلي وخلق فرص عمل جديدة وترسيخ مكانة الأردن كوجهة سياحية عالمية.



