السياحة في فرنسا تحقق إيرادات قياسية تجاوزت 91 مليار دولار خلال عام 2025
أعلنت وزارة السياحة الفرنسية، اليوم الخميس، عن تحقيق قطاع السياحة في البلاد إيرادات استثنائية خلال العام الماضي 2025، حيث بلغت هذه الإيرادات 77.5 مليار يورو، وهو ما يعادل 91 مليار دولار أمريكي. هذا الرقم يمثل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 9% مقارنة بعام 2024، مما يعكس أداءً قياسيًا لقطاع السياحة الفرنسي.
عوامل النمو الرئيسية في القطاع السياحي
جاء هذا الأداء المتميز مدعومًا بتدفق 102 مليون سائح إلى فرنسا خلال عام 2025، بزيادة قدرها مليوني زائر عن العام السابق. وأرجعت الوزارة هذا النمو إلى ارتفاع إنفاق السياح، سواء المحليين أو الدوليين، الذي وصل إلى 222 مليار يورو، مما ساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
تصدر السياح الألمان قائمة الأكثر إنفاقًا وزيارة، مع تسجيل زيادة بنسبة 9% في عدد الليالي السياحية. تلاهم في الترتيب الإيطاليون والإسبان والبلجيكيون والهولنديون، حيث سجلوا نسبة نمو بلغت 5% في أعداد الزوار.
اتجاهات السياحة البعيدة والجاذبية الداخلية
فيما يخص السياحة البعيدة، شهدت الفنادق الفرنسية إقبالًا لافتًا من الزوار الأمريكيين، حيث ارتفعت معدلات إشغالهم بنسبة 17%. ومع ذلك، لا يزال أعداد السياح الآسيويين، وخاصة الصينيين، دون مستويات ما قبل جائحة كورونا، على الرغم من تسجيلهم نموًا طفيفًا.
من ناحية أخرى، شهدت الجاذبية الداخلية في فرنسا تراجعًا طفيفًا، حيث انخفضت ليالي الإقامة للسياح الفرنسيين بنسبة 5%، لصالح السفر إلى الخارج الذي نما بنسبة 4%، خصوصًا نحو وجهات البحر الأبيض المتوسط.
آفاق إيجابية لعام 2026
كشفت الوزارة عن مؤشرات إيجابية في بداية العام الجاري 2026، مع ارتفاع حاد في حجوزات السفر الجوي نحو فرنسا خلال الربع الأول. تصدرت المكسيك قائمة الدول الأكثر حماسًا بزيادة 19% في الحجوزات، تلتها الصين بنسبة 17%، ثم كندا بنسبة 7%. وعلى الصعيد الأوروبي، أبدى الإسبان اهتمامًا متزايدًا، مع ارتفاع الحجوزات بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
النمو الاقتصادي المتزامن مع الازدهار السياحي
أتي هذا الازدهار السياحي متزامنًا مع نمو الاقتصاد الفرنسي، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بنسبة 0.9% خلال العام الماضي، متجاوزًا توقعات الحكومة البالغة 0.7%. وأظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الرابع من 2025، متماشيًا مع التوقعات، وإن كان أقل من وتيرة الربع الثالث التي بلغت 0.5%.
يُذكر أن هذه الإنجازات تعكس قوة قطاع السياحة الفرنسي وقدرته على جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما يساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة فرنسا كوجهة سياحية رائدة على المستوى الدولي.