عقدت لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب المصري جلسة موسعة لمناقشة واقع وآفاق السياحة العلاجية في مصر، بحضور ممثلين عن وزارات السياحة والصحة والاستثمار، وهيئة الرقابة الإدارية، وعدد من الخبراء والمستثمرين في القطاع.
أهمية السياحة العلاجية
أكد أعضاء اللجنة أن السياحة العلاجية تمثل أحد القطاعات الواعدة التي يمكن أن تسهم بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية وبشرية تؤهلها لتكون وجهة رئيسية في هذا المجال. وأشار النواب إلى أن القطاع يعاني من تحديات عديدة أبرزها غياب التشريعات المنظمة وعدم وجود خريطة واضحة للمنشآت الطبية المؤهلة.
التحديات التي تواجه القطاع
استعرض الحضور أبرز المعوقات التي تعوق نمو السياحة العلاجية في مصر، ومنها:
- ضعف التنسيق بين وزارات السياحة والصحة والاستثمار.
- عدم وجود قاعدة بيانات موحدة للمستشفيات والمراكز الطبية المعتمدة.
- نقص الكوادر الطبية المدربة على التعامل مع المرضى الوافدين.
- ضعف الحملات الترويجية الخارجية للسياحة العلاجية المصرية.
آليات التطوير المقترحة
طرح المشاركون في الاجتماع عدة مقترحات لتطوير القطاع، أبرزها إنشاء هيئة مستقلة للسياحة العلاجية، وإعداد دليل شامل للمنشآت الطبية المؤهلة، وتطوير برامج تدريبية للعاملين في القطاع، وإطلاق حملات ترويجية في الأسواق المستهدفة خاصة الدول العربية والأفريقية.
دور القطاع الخاص
أكد ممثلو المستثمرين على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير البنية التحتية للسياحة العلاجية، مطالبين بتقديم حوافز ضريبية وتسهيلات إجرائية لجذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال. كما شددوا على ضرورة تحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة لتواكب المعايير الدولية.
من جانبه، أعلن رئيس اللجنة النائب الدكتور أشرف حاتم أن اللجنة ستعمل على إعداد تقرير شامل يتضمن التوصيات والمقترحات المقدمة، تمهيداً لعرضه على المجلس لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية لدعم القطاع.
يذكر أن مصر كانت من أوائل الدول التي اهتمت بالسياحة العلاجية في المنطقة، غير أن القطاع شهد تراجعاً في السنوات الأخيرة بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية، مما يستدعي تضافر الجهود لاستعادة مكانته.



