تشهد مدينة سانت كاترين إقبالاً متزايداً من السياح القادمين من دول شرق آسيا، الذين يحرصون على زيارة المدينة والاستمتاع بتجربتها الروحانية الفريدة، لما تتمتع به من مكانة دينية وتاريخية عالمية، حيث تضم العديد من المواقع المقدسة التي تستقطب الزائرين من مختلف أنحاء العالم.
جبل موسى.. مقصد ديني عالمي
يأتي في مقدمة هذه المقاصد المقدسة جبل موسى، الذي يُعد أحد أشهر المزارات الدينية في العالم، إذ يرتبط في الموروث الديني بالمكان الذي تلقى فيه نبي الله موسى، عليه السلام، الألواح السماوية. ويحرص آلاف الزوار سنويًا على صعود الجبل، خاصة خلال ساعات الليل، للوصول إلى القمة قبل شروق الشمس، والاستمتاع بمشهد بانورامي ساحر يجمع بين رهبة المكان وجمال الطبيعة الخلابة لجبال جنوب سيناء.
رحلة الصعود إلى القمة
تبدأ رحلة الصعود عبر مسارات جبلية مهيأة تستغرق عدة ساعات، فيما يفضل عدد كبير من السياح، خاصة كبار السن، الاستعانة بالإبل والجمال التي يوفرها أبناء قبائل البدو بالمنطقة، لتسهيل الوصول إلى القمة، في مشهد يعكس التراث البدوي الأصيل الذي تشتهر به سانت كاترين.
دير سانت كاترين.. كنز أثري وتاريخي
ويحرص الزائرون على زيارة دير سانت كاترين، أحد أقدم الأديرة العاملة في العالم، والذي يتمتع بمكانة دينية وتاريخية كبيرة، ويضم كنوزًا أثرية ومخطوطات نادرة تجذب المهتمين بالتاريخ والتراث الديني من مختلف الجنسيات.
تصريحات حامل مفتاح الدير
وقال رمضان الجبالي، حامل مفتاح دير سانت كاترين، إن السياح القادمين من دول شرق آسيا يُبدون اهتمامًا كبيرًا بزيارة المدينة ومواقعها المقدسة، مؤكدًا أن دير سانت كاترين وقمة جبل موسى يمثلان مقصدًا رئيسيًا لهؤلاء الزوار لما يحمله المكان من قدسية وقيمة روحية وتاريخية.
وأضاف الجبالي أن العديد من السياح يحرصون على الصعود إلى قمة جبل موسى قبل الفجر لمشاهدة شروق الشمس وأداء الصلوات والتأمل في أجواء من السكينة والروحانية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تترك أثرًا عميقًا في نفوس الزائرين، وتدفع الكثير منهم إلى تكرار الزيارة مرة أخرى.
مكانة عالمية متزايدة
وتواصل مدينة سانت كاترين تعزيز مكانتها كواحدة من أهم وجهات السياحة الدينية والبيئية في مصر والعالم، مستفيدة من مقوماتها الفريدة التي تجمع بين التاريخ المقدس والطبيعة الساحرة والتراث الثقافي الأصيل.



