مصر تشارك في فعاليات منتدى العمرة والزيارة بالمدينة المنورة لتعزيز السياحة الدينية
تشارك سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، نيابة عن شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في فعاليات النسخة الثالثة من منتدى العمرة والزيارة، الذي تستضيفه المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية. ويُنظم هذا المنتدى من قبل وزارة الحج والعمرة السعودية تحت رعاية الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، حيث يُعد منصة دولية تجمع صناع القرار وممثلي الحكومات والقطاع الخاص والخبراء من مختلف دول العالم.
أهداف المنتدى ودور مصر في تطوير منظومة العمرة
يأتي هذا المنتدى في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار المصرية الهادفة إلى تعزيز تبادل الخبرات الدولية ودعم تنافسية قطاع السياحة الدينية. ويهدف إلى بحث سبل تطوير منظومة العمرة وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يسهم في تطوير القطاع ورفع مستوى الخدمات للمعتمرين وحجاج السياحة المصريين. ويشارك في الفعاليات من الجانب المصري المهندس محمد رضا، مدير عام الإدارة العامة للسياحة الدينية، وهاني نصر وهيثم أبو زيد أعضاء الإدارة المركزية للشركات، بالإضافة إلى عدد من شركات السياحة المصرية العاملة في مجال السياحة الدينية.
تأكيد على الأهمية الإستراتيجية وتعزيز التعاون
أكدت سامية سامي على الأهمية الإستراتيجية لهذا المنتدى، باعتباره منصة محورية لتعزيز التعاون مع الجانب السعودي، خاصة في ظل التطور الملحوظ الذي يشهده قطاع العمرة على المستويين التنظيمي والتقني. وأشارت إلى أن الوزارة، وفق توجيهات شريف فتحي وزير السياحة والآثار، تولي اهتمامًا كبيرًا بمواكبة أحدث النظم والتقنيات العالمية، مما يُسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين المصريين والارتقاء بمستوى الأداء لضمان تجربة متميزة وآمنة.
فرص تطوير وتوظيف التكنولوجيا
كما أوضحت أن المنتدى يمثل فرصة مهمة لبحث آليات تطوير منظومة العمرة، وتعزيز كفاءة شركات السياحة المصرية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والاستثمار، خاصة في مجالات الإعاشة والنقل والخدمات المرتبطة. وشددت على أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في تحسين تجربة الزائر، مما يعكس التزام مصر بمواكبة التطورات العالمية في هذا القطاع.
فعاليات المنتدى وإنجازات الجانب السعودي
انطلقت أعمال المنتدى هذا العام تحت شعار "تاريخ يُروى في كل محطة"، بمشاركة دولية واسعة، حيث شهد تنظيم جلسات حوارية وورش عمل متخصصة تناقش تطوير الخدمات ورفع كفاءة المنظومة واستشراف مستقبل قطاع العمرة والزيارة. وخلال حفل الافتتاح، أعلن وزير الحج والعمرة السعودي عن أعداد المعتمرين القادمين من خارج المملكة ونموها من 2022 إلى 2025، مع ارتفاع نسبة رضا المعتمرين في عام 2025. كما تضاعفت الطاقة الاستيعابية لزيارة الروضة الشريفة بالمسجد النبوي، لتتجاوز 15.6 مليون زائر خلال العام الماضي، إلى جانب تطوير 87 موقعًا ووجهة تاريخية وإثرائية.
مشاريع جديدة وتكريم الشركات
شهد الحفل تدشين مشروع «الأطلس التاريخي للسيرة النبوية» التابع لدارة الملك عبد العزيز، والذي يهدف إلى توثيق أحداث السيرة النبوية ومعالمها من مصادرها الأصلية. كما دشن أمير منطقة المدينة المنورة مشروع تسمية الأحياء والشوارع والدروب ضمن مشروع «رؤى المدينة»، ليعكس الهوية التاريخية والثقافية للمنطقة في إطار تطوير حضري حديث بالقرب من المسجد النبوي الشريف. وفي ختام الحفل، تم تكريم عدد من شركات العمرة السعودية وشركات السياحة الخارجية المتميزة، حيث حصلت إحدى شركات السياحة المصرية على جائزة "إثراء تجربة المعتمر"، تقديرًا لتميزها في تقديم خدمات إثرائية لجميع معتمريها بنسبة 100%.



