استضافت غرفة التجارة الأمريكية في مصر، مساء الثلاثاء، وزير السياحة والآثار شريف فتحي كضيف شرف ومتحدث رئيسي في ندوة خاصة بأعضائها، بحضور داليا وهبه نائب رئيس الغرفة، ودينا نوار الرئيس التنفيذي للعمليات والاتصالات.
حضور بارز من وزارة السياحة
شارك في الندوة من وزارة السياحة والآثار كل من الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والأستاذة رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.
استراتيجية طموحة للقطاع السياحي
استهل فتحي كلمته بالإعراب عن سعادته بالمشاركة، معتبراً اللقاء فرصة لاستعراض أبرز مستجدات قطاع السياحة والآثار. وقدم عرضاً تقديمياً استعرض خلاله استراتيجية الوزارة ورؤيتها الحالية، موضحاً أنها تعمل وفق منهجية واضحة ترتكز على ترسيخ مكانة مصر باعتبارها "الوجهة السياحية الأكثر تنوعًا في العالم"، بفضل مقوماتها السياحية والأثرية والثقافية والطبيعية الفريدة.
وأضاف أن الميزة التنافسية للمقصد المصري لا تقتصر على تنوع المنتجات السياحية، بل تمتد إلى سهولة الربط بينها وإتاحتها للسائح في رحلة واحدة متكاملة، من خلال التنقل بين أكثر من وجهة سياحية والتمتع بتجربة متنوعة.
محاور رئيسية للتطوير
أوضح الوزير أن الاستراتيجية تستهدف تحقيق تنمية اقتصادية وسياحية مستدامة والحفاظ على التراث الحضاري، عبر عدة محاور تشمل تعزيز تنافسية الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير أدوات المتابعة والحوكمة، وتحسين تجربة الزائر، ودعم مبادرات الاستدامة، ودفع التحول الرقمي والبيئي، وتطبيق سياسات تسويق سياحي فعالة.
رسائل ترويجية رئيسية
أكد فتحي على عدة رسائل رئيسية للترويج للمقصد المصري، منها أن مصر وجهة سياحية تعمل على مدار العام، والخيار الأمثل لمختلف أنماط السائحين، مع وضع تجربة السائح وسلامته وأمنه على رأس الأولويات، فضلاً عن تمتعها بمستويات عالية من الأصالة والبعد عن مناطق الأحداث الراهنة.
الاستدامة وتطوير التجربة السياحية
تطرق الوزير إلى جهود الوزارة في مجال الاستدامة، مشيراً إلى مبادرات لتعزيز الممارسات البيئية المستدامة في المنشآت السياحية والفندقية، إضافة إلى الاهتمام برفع كفاءة العنصر البشري عبر برامج التدريب. كما استعرض جهود تطوير التجربة السياحية بالاعتماد على الأصالة وإشراك المجتمعات المحلية لتقديم تجربة أكثر ثراءً وتفرداً.
تغير اتجاهات السائحين
أشار فتحي إلى أن اتجاهات السائحين تشهد تغيراً ملحوظاً، حيث بات العديد يفضلون الجمع بين أكثر من نمط سياحي في الرحلة الواحدة، مثل دمج زيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير مع المقاصد الشاطئية كالساحل الشمالي أو الوجهات الصحراوية كواحة سيوة. وأوضح أن بعض الأسواق تتجه لاستكشاف وجهات جديدة داخل مصر إلى جانب الوجهات التقليدية مثل الأقصر وأسوان مع مدن البحر الأحمر.
أجندة فعاليات متكاملة
شدد الوزير على أهمية وجود أجندة متكاملة للفعاليات والأحداث على مدار العام لجذب شرائح متنوعة من السائحين. كما استعرض الجهود المبذولة لتنمية سياحة اليخوت، ومشروعات التحول الرقمي بالمواقع الأثرية والمتاحف، واستخدام أحدث التقنيات لتعزيز تجربة الزائر.
دور الذكاء الاصطناعي
تناول فتحي دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة السياحة، مؤكداً أنها أداة مهمة للترويج للمنتجات السياحية الجديدة والوصول لشرائح أوسع، مع ضرورة توظيفها بشكل مبتكر لخلق منتجات وتجارب سياحية جديدة.
زيادة الطاقة الفندقية
استعرض الوزير الجهود المبذولة لزيادة الطاقة الفندقية، بما في ذلك تنظيم وتقنين نشاط شقق الإجازات، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على إطلاق منصة موحدة للاستثمار بالتعاون مع عدة وزارات لتبسيط الإجراءات وتسريع الموافقات، مما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات السياحية.
وشهدت الندوة تفاعلاً ملحوظاً من الحضور من خلال استفسارات تناولت تطورات قطاع السياحة في مصر.



