أكد الدكتور أشرف فتحي، أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة القاهرة، أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة كبيرة على الصمود والمرونة في مواجهة الأزمات العالمية، رغم تداعيات الحرب وتأثر اقتصادات المنطقة والعالم بأزمات سلاسل الإمداد والطاقة.
صمود الاقتصاد المصري
وأضاف فتحي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن الاقتصاد المصري فاجأ المؤسسات الدولية بقدرته على التعامل مع الصدمات، خاصة أزمة الطاقة الأخيرة. ورغم التوقعات السابقة بانخفاض أكبر في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، أظهرت التقارير الأخيرة تحسن قيمة الجنيه، مع توقعات باستمرار هذا التحسن خلال الفترة المقبلة.
انخفاض معدلات التضخم
وتابع: «انخفاض معدلات التضخم إلى نحو 14% يمثل مؤشراً إيجابياً يعكس قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أعلى، خاصة مع زيادة الصادرات. هناك عدة قطاعات تمتلك قدرة تنافسية عالمية يمكنها دفع النمو الاقتصادي إلى مستويات أعلى، من بينها قطاع الأسمدة وقطاع المعادن وقطاع الخدمات اللوجستية».
وشدد على أهمية الخدمات اللوجستية باعتبارها من المحركات الأساسية للنمو، في ظل تطوير الموانئ المصرية وتصنيف 19 ميناءً مصرياً ضمن الموانئ المهمة على مستوى التجارة الدولية.
قناة السويس مؤشر إيجابي
وأكمل: «قناة السويس تقدم مؤشرات إيجابية رغم التحديات المرتبطة بالممرات الملاحية والتوترات الإقليمية. التطويرات الأخيرة ساهمت في زيادة الإيرادات وتحولها من التراجع إلى التعافي والصعود، حيث وصلت الإيرادات إلى نحو 500 مليون دولار خلال شهر مارس الماضي. جميع هذه المؤشرات تدل على تحسن واضح في معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة».
يذكر أن الاقتصاد المصري يواصل جهوده لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي، وسط دعم من المؤسسات الدولية لبرامج الإصلاح الاقتصادي.



