التضخم السنوي يقفز 2% خلال شهر مارس 2026
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي خلال شهر مارس 2026، حيث سجل 13.5% مقارنة بـ 11.5% في شهر فبراير السابق، مما يمثل قفزة قدرها 2% في غضون شهر واحد فقط. هذا الارتفاع يأتي في إطار موجة تضخمية مستمرة تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
أسباب رئيسية وراء ارتفاع التضخم
ترجع الزيادة في معدل التضخم بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار مجموعة واسعة من السلع والخدمات، مع تسجيل مجموعة الخضروات أعلى نسبة ارتفاع شهري بلغت 21.8%، تليها مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 5.9%. كما ساهمت مجموعة الكهرباء والغاز ومواد الوقود بارتفاع قدره 6.5%، ومجموعة الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 2.1%، مما يزيد من الأعباء المعيشية على الأسر.
تفاصيل التغيرات الشهرية والسنوية
سجل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 284.4 نقطة في مارس 2026، بارتفاع قدره 3.3% عن فبراير. وفيما يلي أبرز التغيرات:
- الطعام والمشروبات: ارتفع بنسبة 5.2% شهريًا و6.2% سنويًا، مع ارتفاع أسعار الخضروات بنسبة 41.6% على أساس سنوي.
- المسكن والمياه والكهرباء: ارتفع بنسبة 3.6% شهريًا و28.3% سنويًا، مدفوعًا بارتفاع أسعار الإيجار والوقود.
- النقل والمواصلات: ارتفع بنسبة 8.0% شهريًا و29.3% سنويًا، بسبب زيادة تكاليف النقل الخاص وشراء المركبات.
- التعليم: سجل ارتفاعًا سنويًا كبيرًا بلغ 20.0%، مع قفزة في أسعار التعليم بعد الثانوي بنسبة 364.5%.
على الجانب الآخر، شهدت بعض المجموعات انخفاضات طفيفة، مثل مجموعة المنتجات والأجهزة والمعدات الطبية التي انخفضت بنسبة 1.7% شهريًا، ومجموعة الفاكهة التي انخفضت بنسبة 15.3% سنويًا، لكن هذه الانخفاضات لم تكن كافية لتعويض الارتفاعات العامة.
تأثيرات على الاقتصاد والمستهلكين
يشير هذا التقرير إلى استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد، مع تأثيرات مباشرة على تكاليف المعيشة اليومية. ارتفاع أسعار السلع الأساسية مثل اللحوم والألبان والخضروات يزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية للأسر، بينما تؤدي زيادات الإسكان والنقل إلى تفاقم الأعباء المالية. وتسلط هذه البيانات الضوء على الحاجة إلى سياسات اقتصادية فعالة لاحتواء التضخم ودعم القطاعات الأكثر تأثرًا.



