هيئة الإحصاء الكندية: اتساع فجوة الثروة والدخل في 2025 يثير قلقاً اجتماعياً
اتساع فجوة الثروة والدخل في كندا خلال 2025 (13.04.2026)

هيئة الإحصاء الكندية: اتساع فجوة الثروة والدخل في 2025 يثير قلقاً اجتماعياً

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الإثنين عن هيئة الإحصاء الكندية اتساع الفجوة بين أغنى وأفقر الأسر في البلاد خلال عام 2025، في ظل عوامل متعددة تشمل مكاسب الأسواق المالية وتراجع عوائد الفوائد وضعف سوق العمل. وأكدت الهيئة أن هذه الظاهرة تعكس تفاقم التفاوت الاقتصادي، مما يثير مخاوف بشأن الاستقرار الاجتماعي والمالي في كندا.

تفاصيل الفجوة في الدخل والثروة

ذكرت الهيئة أن مؤشر الفجوة في الدخل، الذي يقيس الفارق في حصة الدخل المتاح بين أعلى 40% وأدنى 40% من الأسر، بلغ 46.7 نقطة مئوية في عام 2025، مقارنة بـ46.4 نقطة في العام السابق. وأوضحت أن هذا الاتساع يعود إلى تباطؤ نمو الأجور لدى الأسر الأقل دخلاً مقارنة بالمتوسط العام، إضافة إلى انخفاض دخلها الاستثماري نتيجة تراجع مدفوعات الفائدة على المدخرات.

وفي جانب الثروة، استحوذ أعلى 20% من توزيع الثروة على 65.7% من صافي الثروة في كندا بنهاية 2025، بمتوسط 3.5 مليون دولار للأسرة الواحدة. بينما لم تتجاوز حصة أدنى 40% نحو 3% من الثروة، بمتوسط 81,650 دولاراً للأسرة. وبحسب الهيئة، ارتفع الفارق في الثروة بين أعلى 20% وأدنى 40% إلى 62.7 نقطة مئوية، بزيادة 0.6 نقطة عن العام السابق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود فعل وتحليلات إضافية

في سياق متصل، قالت شركة MNP Ltd. المتخصصة في قضايا الإعسار المالي إن نتائج استطلاعاتها تعكس أيضاً اتساع الفجوة، رغم مؤشرات على استقرار نسبي في سلوك الإنفاق. وأشارت إلى أن مؤشر الديون المستند إلى استطلاعات الرأي ظل مستقراً خلال العام، مع تزايد حذر الكنديين في اتخاذ قرارات مالية كبيرة.

وأظهر الاستطلاع أن متوسط المبلغ المتبقي لدى الكنديين في نهاية الشهر بلغ مستوى قياسياً عند ألف دولار في مارس، ارتفاعاً من 907 دولارات في نوفمبر. غير أن 43% من المشاركين قالوا إنهم على بعد 200 دولار أو أقل من عدم القدرة على تغطية نفقاتهم الشهرية، بينما أكد 29% أنهم لا يحققون دخلاً يكفي لسداد الفواتير والديون.

وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية يواصل الضغط على ميزانيات الأسر، ما يزيد من حالة عدم اليقين المالي لدى شريحة واسعة من السكان. هذا الوضع يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسر ذات الدخل المحدود، مع استمرار اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

تأثيرات مستقبلية محتملة

يتوقع خبراء أن استمرار اتساع فجوة الثروة والدخل قد يؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية سلبية، بما في ذلك زيادة التوترات الاجتماعية وتقليل فرص النمو الاقتصادي الشامل. وتشير البيانات إلى أن سياسات الدعم المالي والإصلاحات الاقتصادية قد تكون ضرورية لمعالجة هذه الفجوة المتزايدة.

باختصار، تكشف تقارير هيئة الإحصاء الكندية عن واقع مقلق يتطلب تدخلاً حكومياً وسياسات فعالة لضمان عدالة اقتصادية أكبر في البلاد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي