ارتفعت معدلات التضخم في المملكة المتحدة بشكل ملحوظ خلال شهر مارس الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.3% على أساس سنوي، مقارنة بـ3% في الشهر السابق، متوافقًا مع توقعات الاقتصاديين.
أسباب ارتفاع التضخم في بريطانيا
قاد هذا الارتفاع صعود أسعار وقود السيارات بنسبة 8.7%، وهي أكبر زيادة شهرية منذ عام 2022 عندما غزت روسيا أوكرانيا. كما ارتفع تضخم الخدمات، وهو مؤشر رئيسي على ضغوط الأسعار الأساسية، بشكل غير متوقع إلى 4.5% من 4.3%. ويظهر التقرير كيف قلبت أزمة الشرق الأوسط توقعات التضخم، مع اقتراب سعر خام برنت من 100 دولار للبرميل في ظل فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب مستمرة منذ 53 يومًا، أدت إلى شبه توقف صادرات النفط والغاز من الخليج.
صدمة الطاقة تغير مسار التضخم والفائدة
يمتد الضغط أيضًا إلى ما هو أبعد من أسعار الوقود ليشمل سلعًا وخدمات يومية أخرى، مع توقعات بارتفاع أسعار الغاز والكهرباء المحلية في يوليو، وتحذيرات من أن تضخم الغذاء قد يقترب من مستويات بأرقام مزدوجة. وكان التضخم في طريقه للانخفاض إلى هدف 2% في الربع الثاني، ما كان سيفتح المجال أمام المزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا، إلا أنه من المتوقع الآن أن يستقر قرب 3% وأن يتسارع في الربع الثالث، مما يزيد احتمالات رفع الفائدة بدلًا من خفضها. وفي حين يتوقع أن يبقي صناع السياسات تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل، سعيًا لمزيد من الوضوح بشأن الصراع، فقد أشاروا إلى استعدادهم للتحرك إذا لزم الأمر لمنع صدمة أسعار الطاقة من التحول إلى تأثيرات تضخمية ثانوية.



