خبير اقتصادي يحذر: أزمة الطاقة والتضخم تهدد الاقتصاد الأوروبي بتباطؤ حاد وضغوط غير مسبوقة
خبير: أزمة الطاقة والتضخم تهدد الاقتصاد الأوروبي بتباطؤ حاد

خبير اقتصادي يحذر: أزمة الطاقة والتضخم تهدد الاقتصاد الأوروبي بتباطؤ حاد وضغوط غير مسبوقة

حذر خبير اقتصادي بارز من أن الاقتصاد الأوروبي يواجه تحديات جسيمة بسبب تداخل أزمتي الطاقة والتضخم، مما يهدد بتباطؤ حاد وضغوط غير مسبوقة على النمو والاستقرار المالي.

أزمة الطاقة في أوروبا: أسبابها وتداعياتها الخطيرة

قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن أوروبا تواجه أزمة طاقة كبيرة ناجمة عن نقص حاد في إمدادات الغاز والطاقة. وأوضح أن هذه الأزمة تعود بشكل رئيسي إلى الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات الدولية المفروضة على روسيا، بالإضافة إلى توقف خطوط الإمداد الرئيسية، مما أدى إلى تراجع كبير في تدفقات الطاقة إلى القارة الأوروبية.

وأضاف السلاموني أن مؤشر مدير المشتريات يُعد أداة رئيسية لقياس النشاط الاقتصادي، حيث يعكس بدقة حركة سلاسل الإنتاج والطلب والعرض والتصنيع. وأشار إلى أن هذا المؤشر يكشف بشكل مباشر عن الحالة الحقيقية للاقتصاد، والتي تبدو مقلقة في الوقت الراهن.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تراجع التصنيع واضطرابات سلاسل الإمداد

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن قطاع التصنيع في أوروبا شهد انخفاضًا حادًا بلغ نحو 50%، مع تعطل عدد كبير من المصانع وضعف كفاءة الإنتاج بشكل ملحوظ. كما سلط الضوء على الاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، مشيرًا بشكل خاص إلى ألمانيا التي تواجه مشكلات صناعية واضحة تؤثر على اقتصادها القوي.

وأكد أن هذه التحديات لا تقتصر على الجانب الصناعي فحسب، بل تمتد لتشمل كافة القطاعات الاقتصادية، مما يخلق بيئة غير مواتية للنمو والتنمية.

التضخم المستورد ومعضلة البنوك المركزية

أوضح الدكتور السلاموني أن ارتفاع أسعار الطاقة تسبب في حدوث تضخم مستورد داخل أوروبا، حيث انتقلت تأثيرات الأزمة إلى الأسعار المحلية. ودفع هذا الواقع البنوك المركزية الأوروبية إلى رفع أسعار الفائدة كأداة للسيطرة على التضخم، رغم أن هذه الخطوة تضغط بشكل مباشر على النمو الاقتصادي وتقلل من الاستهلاك والسيولة في الأسواق.

وشدد على أن البنوك المركزية تواجه معضلة حقيقية بين دعم النمو الاقتصادي من جهة وكبح جماح التضخم من جهة أخرى. وأعرب عن قلقه من أن هذه السياسات النقدية المتشددة قد تؤدي إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي بدلاً من معالجته.

مستقبل الاقتصاد الأوروبي بين التباطؤ المؤقت والتحول الهيكلي

توقع الخبير الاقتصادي أن يكون التباطؤ الحالي في الاقتصاد الأوروبي إما مرحلة مؤقتة أو تحولاً هيكليًا عميقًا مرتبطًا بالتغيرات الجيوسياسية العالمية. وأشار إلى أن التوترات الدولية الحالية، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية، تلعب دورًا كبيرًا في تشكيل المستقبل الاقتصادي لأوروبا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وحذر من أن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي إلى عواقب طويلة الأمد على الاقتصاد الأوروبي، داعيًا إلى إيجاد حلول متكاملة تعالج جذور الأزمات بدلاً من التركيز على المعالجات المؤقتة.

في الختام، أكد الدكتور السلاموني على أهمية مراقبة تطورات الأوضاع الاقتصادية في أوروبا عن كثب، معتبرًا أن الأشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار التعافي الاقتصادي للقارة العجوز.