ارتفاع معدلات الفقر في مصر: تحذيرات وحلول مقترحة
في حوار قريب للدكتور محمود محيي الدين، الخبير الدولي في الاقتصاد والمدير التنفيذي للبنك الدولي، تم التأكيد على ارتفاع معدلات التضخم ومن ثم ارتفاع معدلات الفقر في مصر عما كانت عليه في السابق، حيث وصلت إلى 32.4%. وقد أشار الدكتور صلاح هاشم إلى أنه يتفق مع هذا التحليل، لكنه يختلف حول الحلول المقترحة.
الحلول المقترحة لمواجهة الفقر
وفقاً للدكتور هاشم، فإن زيادة الضخ في مبادرة حياة كريمة، رغم أهميتها، ليست كافية لحل معضلة الفقر. بدلاً من ذلك، يجب التركيز على زيادة معدلات النمو الاقتصادي لتجاوز نسبة 5% المسجلة بنهاية 2025، مما يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتحسين دخل الفرد. كما شدد على ضرورة تخفيض الديون الخارجية التي تجاوزت 161 مليار دولار، ورفع معدلات النمو الصناعي من خلال تحسين البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات.
التحديات في سياسات الدعم
أوضح الدكتور هاشم أن الفقراء الحاليين، الذين تزيد نسبتهم عن 32%، يحتاجون إلى زيادة قيمة الدعم النقدي المشروط، مع الحفاظ على الدعم العيني. وحذر من أن التحول الكامل إلى الدعم النقدي قد يؤدي إلى كارثة، مشيراً إلى أن الثقافة الاجتماعية في مصر غير مؤهلة لهذا التحول، وقد تحتاج إلى عشر سنوات للتأهيل. كما أكد على أهمية ربط الدعم بمشروعات إنتاجية متناهية الصغر وتسهيلات حقيقية للفقراء.
مؤشرات قياس الفقر والسياسات المطلوبة
لفت الدكتور هاشم إلى أن الفقر في مصر عاود الصعود إلى 35.7% خلال العام 2022-2023، وفقاً للتقارير الرسمية، مع ارتفاع معدلات التضخم. وأشار إلى أن 66.2% من السكان يعيشون على أقل من 7 دولار يومياً، وفقاً للبنك الدولي. لذلك، دعا إلى العمل بشكل متكامل على مكافحة الفقر، باستخدام مؤشر الفقر متعدد الأبعاد ومؤشر الفقر النقدي معاً، لضمان تخطيط أفضل وتحقيق التنمية المستدامة.
خاتمة وتوصيات
اختتم الدكتور هاشم بالتأكيد على أن سياسات الحد من الفقر يجب أن تكون شاملة، مع التركيز على زيادة الدخل الحقيقي للمواطنين وتحسين القدرة الشرائية. كما حذر من أن المبادرات الحكومية، رغم أهميتها، لن تنجح دون إرادة صلبة لمحاربة الفقر وتجفيف روافده. ودعا إلى قياس النجاح من خلال تعادل القوى الشرائية، وليس من خلال مؤشرات وأرقام قد تكون غير دقيقة.



