تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي الأمريكي مع تصاعد ضغوط التضخم بسبب الحرب
شهد النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطؤًا حادًا، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 11 شهرًا، وفقًا لمسح جديد كشف عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسعار والثقة التجارية. وأظهر المسح أن ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج عزز المخاوف من تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة، مما يخلق تحديات كبيرة للاقتصاد الأمريكي.
تراجع ثقة الشركات وانخفاض التوظيف
كشف مسح "جلوبال ستاندارد اند بورز" عن تراجع ملحوظ في ثقة الشركات، مما أدى إلى أول انخفاض في التوظيف بالقطاع الخاص منذ أكثر من عام. ورغم أن بيانات البطالة الأسبوعية لا تزال تشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل، وفقًا لمنصة "ذي إيدج ماليزيا"، إلا أن المؤشرات الجديدة تثير قلقًا بشأن المستقبل الاقتصادي.
وقال كبير الاقتصاديين في "ستاندارد اند بورز"، كريس ويليامسون، إن البيانات "تعكس مزيجًا غير مرغوب من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط". وأضاف أن الشركات تواجه تراجعًا في الطلب وارتفاعًا في تكاليف المعيشة، مما يزيد من الضغوط على النشاط الاقتصادي.
ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم
أدى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 30% وزيادة أسعار البنزين إلى تعزيز الضغوط التضخمية، رغم تراجع الأسعار قليلاً بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب تأجيل ضربات عسكرية ضد إيران. وارتفعت تكاليف المدخلات إلى 63.2، فيما زادت أسعار المخرجات، مما يشير إلى احتمال عودة التضخم نحو 4%، وهو مستوى مرتفع يهدد الاستقرار المالي.
انكماش التوظيف وعدم اليقين الاقتصادي
انخفض مؤشر التوظيف إلى 49.7، في أول انكماش منذ 13 شهرًا، مع تقليص الشركات نفقاتها وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي. هذا الانخفاض يعكس تحولًا سلبيًا في سوق العمل، حيث تتراجع الشركات عن خطط التوظيف بسبب المخاوف من التباطؤ الاقتصادي وارتفاع التكاليف.
بشكل عام، يشير التباطؤ الحاد في النشاط الاقتصادي الأمريكي إلى تحديات كبيرة في مواجهة ضغوط التضخم المتصاعدة بسبب الحرب، مما يتطلب مراقبة دقيقة للسياسات الاقتصادية في الفترة المقبلة.



