توقع بنك كوريا المركزي أن يظل معدل التضخم في البلاد قريبًا من 3% خلال النصف الثاني من عام 2026، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي القوي وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
تفاصيل التوقعات الاقتصادية
أعلن البنك في تقريره الدوري عن النظرة المستقبلية للاقتصاد الكوري أن التضخم سيسجل متوسطًا يبلغ حوالي 2.9% في النصف الثاني من 2026، مقارنة بـ 3.2% في النصف الأول من نفس العام. وأشار التقرير إلى أن التباطؤ الطفيف في التضخم يعود إلى استقرار أسعار السلع الزراعية والطاقة، لكنه حذر من أن المخاطر لا تزال قائمة.
عوامل داعمة للتضخم
- الطلب المحلي القوي: مع تحسن الإنفاق الاستهلاكي بعد الجائحة، ارتفع الطلب على السلع والخدمات، مما يضغط على الأسعار.
- أسعار الطاقة: توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، مما ينعكس على تكاليف الإنتاج والنقل.
- سوق العمل: زيادة الأجور بنسبة 4% سنويًا تدفع الشركات لرفع الأسعار.
تأثير السياسة النقدية
أبقى بنك كوريا سعر الفائدة الرئيسي عند 3.5% في اجتماعه الأخير، مشيرًا إلى أنه سيواصل مراقبة البيانات الاقتصادية عن كثب. ويرى المحللون أن البنك قد يضطر لرفع الفائدة مرة أخرى إذا استمر التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.
توقعات النمو
بالتزامن مع توقعات التضخم، خفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 2.3% من 2.5% سابقًا، بسبب ضعف الصادرات وتباطؤ الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، لا يزال النمو مدعومًا بالاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا.
وخلص التقرير إلى أن تحقيق استقرار الأسعار يتطلب توازنًا دقيقًا بين دعم النمو الاقتصادي وكبح التضخم، مع التأكيد على أن البنك مستعد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا لزم الأمر.



