غذاء أرخص وخدمات أغلى.. التضخم البريطاني يستقر ويضع بنك إنجلترا أمام خيار الترقب
التضخم البريطاني يستقر مع انخفاض أسعار الغذاء وارتفاع الخدمات

استقر معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 2.2% في شهر أغسطس، وهو ما يتوافق مع توقعات المحللين، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم الأربعاء. ويأتي هذا الاستقرار بعد أن سجل التضخم ارتفاعاً طفيفاً في يوليو الماضي إلى 2.2% من 2% في يونيو، وهو أول ارتفاع هذا العام.

تفاصيل أسعار الغذاء والخدمات

أظهرت البيانات أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية انخفضت بنسبة 1.5% في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مما ساهم في كبح التضخم الإجمالي. وفي المقابل، ارتفعت أسعار الخدمات، التي تشمل تكاليف الإيجار والنقل والترفيه، بنسبة 5.6% سنوياً، وهو ما يزيد قليلاً عن توقعات الاقتصاديين البالغة 5.5%. كما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بشكل ملحوظ، مما زاد الضغط على تكاليف الخدمات.

تأثير على قرارات بنك إنجلترا

يضع استقرار التضخم بنك إنجلترا أمام خيار صعب بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة. وكان البنك قد خفض سعر الفائدة الرئيسي في أغسطس من 5.25% إلى 5%، وهو أول خفض منذ أكثر من أربع سنوات. لكن مع بقاء تضخم الخدمات مرتفعاً، قد يفضل البنك الانتظار حتى اجتماع نوفمبر المقبل قبل اتخاذ أي قرار إضافي. ويشير المحللون إلى أن التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء، ارتفع إلى 3.6% في أغسطس من 3.3% في يوليو، مما يعزز موقف البنك الحذر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقعات الأسواق المالية

تتوقع الأسواق المالية حالياً أن يبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الشهر المقبل، مع احتمالية خفضها في نوفمبر بنسبة 80%. كما ترى الأسواق أن هناك فرصة بنسبة 25% فقط لخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر. ويأتي هذا في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني تحديات متعددة، بما في ذلك تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف المعيشة.

ردود فعل الخبراء

علق خبراء الاقتصاد على البيانات، مشيرين إلى أن استقرار التضخم يعطي بنك إنجلترا مجالاً للترقب. وقال جيمس سميث، كبير الاقتصاديين في بنك ING: "البيانات لا تقدم صورة واضحة تماماً، لكنها تشير إلى أن التضخم لا يزال عنيداً في قطاع الخدمات، مما قد يدفع البنك إلى الانتظار حتى نهاية العام." وأضاف: "انخفاض أسعار الغذاء هو خبر جيد للمستهلكين، لكن ارتفاع تكاليف الخدمات يعني أن الضغط على ميزانيات الأسر لا يزال قائماً."

تأثير على المستهلكين

على الرغم من استقرار التضخم، لا تزال الأسر البريطانية تواجه ضغوطاً مالية كبيرة، حيث أن أسعار العديد من السلع والخدمات لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عامين. ومع ذلك، فإن انخفاض أسعار الغذاء يوفر بعض الراحة، خاصة للفئات ذات الدخل المنخفض التي تنفق نسبة أكبر من دخلها على الغذاء. ويأمل المستهلكون أن يستمر هذا الاتجاه في الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي