أكد الإعلامي أحمد موسى أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو تحديث منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، في إطار خطة شاملة تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتسهيل إجراءات الحصول عليها. وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تخدم ما يقرب من 14 مليون مواطن مشترك في نظام التأمينات، إلى جانب نحو 12 مليون مستفيد من أصحاب المعاشات، ليصبح إجمالي المستفيدين حوالي 26 مليون مواطن.
أهداف التطوير
أوضح موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن مشروع تطوير منظومة التأمينات والمعاشات يُعد أحد أكبر مشروعات التحول الرقمي التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لما يمثله من أهمية كبيرة لشريحة واسعة من المواطنين في مختلف المحافظات.
التحديات السابقة
وأشار إلى أن النظام التقليدي كان يعتمد بشكل أساسي على الإجراءات الورقية والتعاملات اليدوية، وهو ما كان يؤدي في بعض الأحيان إلى بطء إنجاز المعاملات وزيادة الأعباء على المواطنين، فضلًا عن الاعتماد الكامل على العنصر البشري في إدارة العديد من الخدمات والإجراءات. وأضاف أن هذه التحديات كانت تسبب تأخيرًا في صرف المعاشات وتقديم الخدمات التأمينية.
الحلول الرقمية
وأضاف أن المنظومة الحديثة تستهدف القضاء على هذه التحديات من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية وربط قواعد البيانات المختلفة، بما يسهم في تسريع تقديم الخدمات وتحقيق أعلى مستويات الدقة والكفاءة، إلى جانب تعزيز الشفافية وتقليل فرص الأخطاء البشرية. وأكد أن النظام الجديد سيمكن المواطنين من متابعة معاملاتهم إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة المكاتب الحكومية.
إعادة الهيكلة
وشدد أحمد موسى على أن عملية التطوير لا تقتصر فقط على تحديث الأنظمة الإلكترونية، بل تشمل أيضًا إعادة هيكلة آليات العمل داخل قطاع التأمينات والمعاشات بما يضمن تقديم خدمة أكثر سهولة وسرعة للمواطنين. وأكد أن الدولة تضع ملف الحماية الاجتماعية على رأس أولوياتها في إطار جهودها لتحسين مستوى الخدمات الحكومية ورفع جودة الحياة للمواطنين.
يذكر أن الحكومة المصرية أطلقت عدة مبادرات لتطوير قطاع التأمينات الاجتماعية، من بينها إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، وتحديث الأنظمة الإلكترونية لربط جميع الجهات المعنية، بهدف تسهيل الإجراءات وتقليل الوقت المستغرق في إنهاء المعاملات.



