شهد اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، مناقشات موسعة حول استثمار أموال التأمينات الاجتماعية والمعاشات. وطالب أعضاء اللجنة بتعظيم موارد التأمينات الاجتماعية بهدف الوصول إلى نسبة عادلة للحد الأدنى للمعاش، بحيث يتوافق مع الحد الأدنى للأجور أو يصل إلى 80% من آخر أجر للمؤمن عليه قبل الخروج على المعاش. وأكدوا أن تحقيق هذا الهدف يستغرق سنوات، لكنهم يرغبون في رؤية مؤشرات إيجابية على الطريق الصحيح.
مطالب برلمانية برفع الحد الأدنى للمعاش
جاءت هذه المطالب خلال مناقشة مشروعي قانونين لربط الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية 2026-2027، فيما يخص الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. وأوضح المهندس سامي عبدالهادي، نائب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن الأجر ومدد الاشتراك تؤثر بشكل مباشر على قيمة المعاش. وأشار إلى وضع آلية للحد الأدنى للأجر التأميني بقيمة ألف جنيه في عام 2021، على أن يزيد بنسبة 15% سنويًا لمدة 7 سنوات، ليصل اليوم إلى 2200 جنيه، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في قيمة المعاشات.
آليات استثمار جديدة وتحسن تدريجي
وأكد عبدالهادي أن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 وضع آليات لإصلاح منظومة المعاشات، وأن الأمور تتجه نحو الأفضل، رغم مواجهة تحديات ارتفاع معدلات التضخم. وشدد على وجود استثمارات لصندوق التأمينات الاجتماعية تظهر في الميزانية، حيث ألزم القانون الهيئة باستثمار 75% من أموال التأمينات في أذون وسندات الخزانة، بينما يتبقى 25% يتم توزيعها بين ودائع قصيرة الأجل بنسبة 20% للتحوط لصرف منح استثنائية، و5% كمساهمة في شركات وإدارة محفظة مالية.
وتأتي هذه المناقشات في إطار سعي اللجنة لتحسين أوضاع المتقاعدين وضمان استدامة موارد التأمينات الاجتماعية، وسط توقعات بتحسن المؤشرات خلال السنوات المقبلة.



