وزير البترول: استثمارات دولية بقيمة 16.7 مليار دولار لتعزيز قطاع الطاقة في مصر
أكد المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول المصري نجح في الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلي خلال عام 2025، رغم التحديات العالمية وتقلبات أسواق الطاقة. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر جريدة الجمهورية الخامس 2026، الذي عقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان "مصر السيسى .. وطن يواجه التحديات".
استراتيجية ستة محاور لتعزيز القطاع
أوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة ترتكز على ستة محاور رئيسية تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة في أنشطة التكرير والبتروكيماويات، والانطلاق بقطاع التعدين، وتحقيق المزيج الأمثل للطاقة بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وتعزيز معايير السلامة وحماية البيئة، ودعم التعاون الإقليمي لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة.
استثمارات دولية ضخمة وبرامج استكشافية طموحة
وأشار الوزير إلى تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية، مما أسهم في تلبية الاحتياجات المحلية وتقليل الاستيراد. كما أضاف أنه تم توسيع قاعدة الفرص الاستثمارية من خلال طرح مزايدات عالمية جديدة، ليصل إجمالي الفرص المتاحة إلى 64 فرصة استثمارية عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن شركات إينى وبى بى وأركيوس تستهدف ضخ استثمارات خلال الخمس سنوات المقبلة تقدر بنحو 16.7 مليار دولار، إلى جانب مواصلة شركات شل وإكسون موبيل وشيفرون وأباتشى تنفيذ خططها الاستثمارية في مصر.
ولفت إلى وضع برنامج استكشافى طموح يستهدف حفر 484 بئراً استكشافياً خلال خمس سنوات بإجمالى استثمارات تقدر بنحو 5.2 مليار دولار، من بينها 101 بئر خلال العام الجاري.
منظومة متكاملة للغاز الطبيعي المسال وتعاون مع الكهرباء
وأكد الوزير على نجاح القطاع بجهود أكثر من 1500 عامل وفنى ومهندس في إنشاء منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يومياً، بما يضمن تنويع مصادر الإمداد وتأمين احتياجات السوق المحلية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى التعاون الوثيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مواجهة صيف 2025، الذي شهد أعلى معدلات الاستهلاك للكهرباء في تاريخ مصر، حيث تم توفير قدرات بلغت 40 جيجاوات يومياً.
استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040 وتعزيز مكانة مصر الإقليمية
في ذات السياق، أكد الوزير أهمية تنفيذ استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040، التي تستهدف خفض استهلاك الوقود الأحفوري وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030، بما يتيح توجيه الغاز الطبيعي إلى صناعات ذات قيمة مضافة أعلى مثل البتروكيماويات والأسمدة، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الخضراء.
ولتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، أشار الوزير إلى توقيع اتفاقيات ربط حقول الغاز القبرصية بالتسهيلات والبنية التحتية المصرية لنقل ومعالجة وإسالة الغاز، تمهيداً لإعادة تصديره أو استخدامه في السوق المحلي، بما يدعم أمن الإمدادات ويعزز دور مصر كمركز محوري لتداول الطاقة.
إصلاحات قطاع التعدين وخطط مستقبلية
وعلى صعيد قطاع التعدين، أكد أن الوزارة تعمل على رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي لتصل إلى 5 – 6%، وذلك من خلال إصلاحات تشريعية شملت إصدار ورقة سياسات لقطاع التعدين وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية وتعديل نماذج اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن، بالإضافة إلى إطلاق حزمة من المحفزات لدعم أنشطة الشركات الناشئة في مجال الاستكشاف التعدينى.
ولفت إلى توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع المسح الجوى الجيوفيزيقي الشامل للجمهورية باستخدام أحدث التقنيات، فضلاً عن إطلاق منصة رقمية للتعدين خلال العام الجارى.
وأكد الوزير أن عام 2026 يمثل نقطة انطلاق جديدة للقطاع، مع وضع خطط لزيادة الإنتاج إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يومياً من الغاز ومليون برميل يومياً من الزيت الخام بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع في مشروعات القيمة المضافة مثل توسعة معمل تكرير أسيوط ومشروعات البتروكيماويات والأسمدة، لتعظيم العائد الاقتصادي وتوطين الصناعة.



