وزيرة الطاقة الصربية: تقدم كبير نحو أول محطة نووية بحلول 2040
صربيا تتقدم نحو أول محطة طاقة نووية بحلول 2040

وزيرة الطاقة الصربية: تقدم كبير نحو أول محطة نووية بحلول 2040

أعلنت وزيرة التعدين والطاقة الصربية دوبرافكا دزيدوفيتش هاندانوفيتش، أن بلادها تُحرز تقدماً ملحوظاً في خططها الطموحة لبناء أول محطة طاقة نووية على أراضيها، مع توقع إمكانية ربطها بشبكة الكهرباء الوطنية بحلول عام 2040. جاء هذا الإعلان في إطار الجهود الصربية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

المراحل التحضيرية والتعاون الدولي

وفقاً لتقارير إذاعة أوروبا الحرة/راديو الحرية، أوضحت الوزيرة أن صربيا تخوض حالياً المراحل التحضيرية المتقدمة لتطوير برنامجها النووي، وذلك بالتعاون مع شركة فرنسية متخصصة، مع انفتاح واضح على إقامة شراكات إستراتيجية مع مزودي التكنولوجيا الآخرين حول العالم.

وبعد اجتماع عُقد مؤخراً مع وفد رفيع المستوى من شركة روساتوم الروسية الحكومية، برئاسة المدير العام أليكسي ليخاتشيف، أكدت دزيدوفيتش هاندانوفيتش أنه من المتوقع إنجاز المرحلتين الأوليين من البرنامج النووي الصربي بحلول عام 2032. وأشارت إلى أن التطورات التكنولوجية السريعة في مجال المفاعلات المعيارية الصغيرة قد تتيح لصربيا خيارات إضافية ومرنة للتطوير المستقبلي في هذا القطاع الحيوي.

الاستعداد المؤسسي واختيار الشريك

وأضافت الوزيرة الصربية: "عندما نكون مستعدين مؤسسيًا وتنظيميًا وعلى مستوى الكوادر البشرية المؤهلة، سنتمكن من اختيار الشريك الأمثل وناقل التكنولوجيا المناسب، والبدء في عملية البناء الفعلية، بحيث يكون لدينا بعد عام 2040 محطة طاقة نووية متصلة بشبكة الكهرباء وتعمل بكفاءة عالية."

أهداف استراتيجية وتنويع مصادر الطاقة

يعكس الاهتمام الصربي المتزايد بالطاقة النووية هدفاً أوسع يتمثل في تنويع قطاع الطاقة في البلاد وتقليل الاعتماد الكبير على الغاز الروسي، وذلك في إطار سياسة أمن الطاقة الوطنية. وقد بدأت الحكومة الصربية بالفعل مناقشات عامة مكثفة حول الطاقة النووية، بدءًا من يوليو 2024، عقب توقيع مذكرة تفاهم تاريخية بين خمس وزارات وعشرين معهداً ومنظمة علمية رائدة.

التحول من الفحم إلى الطاقة النظيفة

وتعتمد صربيا حالياً على الفحم لتوليد ما يقرب من 70% من احتياجاتها الكهربائية، لكنها تعهدت بالتخلص التدريجي الكامل من الفحم بحلول عام 2050. ولتحقيق هذا الهدف الطموح، سيتعين أن تُصبح الطاقة النووية عنصراً أساسياً وفاعلاً في مزيج الطاقة بالبلاد، إلى جانب زيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقاً لتقارير إخبارية وتحليلات متخصصة.

ويشكل هذا المشروع النووي خطوة محورية في مسيرة صربيا نحو ضمان أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة البيئية، مما يعزز موقعها الإقليمي في قطاع الطاقة المتقدمة.