كوريا الجنوبية تحافظ على سعر الفائدة دون تغيير للمرة السادسة على التوالي
في قرار متوقع على نطاق واسع، أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند مستوى 2.5% خلال اجتماعه الأخير لتحديد أسعار الفائدة، والذي عقد في العاصمة سول. جاء هذا القرار في محاولة واضحة لحماية الاستقرار المالي للبلاد، وسط ضعف ملحوظ في العملة المحلية وعدم استقرار في سوق الإسكان، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب).
خلفية القرار وأهدافه الاستراتيجية
أشار البنك المركزي إلى أن هذا القرار يأتي في ظل زخم النمو الاقتصادي الأقوى من المتوقع، مما دفع المسؤولين إلى الحفاظ على السياسة النقدية الحالية. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع يمثل المرة السادسة على التوالي التي يقرر فيها مجلس السياسة النقدية الإبقاء على سعر الفائدة دون أي تعديل، على الرغم من أن البنك لا يزال ضمن دورة التيسير النقدي التي بدأت في السنوات الماضية.
التطورات التاريخية في سياسة الفائدة
شهدت كوريا الجنوبية تحولات مهمة في سياساتها النقدية خلال الفترة الأخيرة. فمنذ أكتوبر 2024، قام بنك كوريا بخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار 100 نقطة أساس، من 3.5% إلى المستوى الحالي، في مسعى لتعزيز النمو الاقتصادي وتنشيط الأسواق. ثم استقر هذا السعر عند 2.5% منذ مايو 2025، دون أي تغييرات لاحقة، مما يعكس توجه البنك نحو تحقيق التوازن بين دعم النمو وضمان الاستقرار المالي.
التحديات الاقتصادية الحالية
يواجه الاقتصاد الكوري الجنوبي عدة تحديات، أبرزها ضعف العملة المحلية وعدم استقرار سوق الإسكان، مما يضع ضغوطاً إضافية على صناع القرار. في هذا السياق، يهدف البنك المركزي من خلال قرار الإبقاء على سعر الفائدة إلى تهدئة الأسواق وتقليل المخاطر المالية، مع الحفاظ على زخم النمو الذي يشهده البلاد. وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي كجزء من استراتيجية شاملة لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية والمحلية.
آفاق المستقبل والتوقعات
مع استمرار البنك المركزي في مراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب، من المتوقع أن تظل سياسة الفائدة دون تغيير في الفترة القادمة، ما لم تحدث تطورات كبيرة تستدعي تعديلاً. ويعكس هذا النهج الحذر الذي تتبناه كوريا الجنوبية في إدارة شؤونها النقدية، بهدف ضمان استمرارية النمو وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية والداخلية.