مصر تعلن إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المتجددة للشبكة الموحدة في 2026
أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، أن هناك تنسيقاً وتعاوناً مكثفاً بين جميع الجهات المعنية لضمان تأمين التغذية الكهربائية بكفاءة عالية، مع الحفاظ على استدامة واستقرار التيار الكهربائي لجميع الاستخدامات في البلاد.
تحسين كفاءة الإنتاج وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري
وأضاف وزير الكهرباء أن الوزارة تستهدف مواصلة العمل بخطة التشغيل الديناميكية الحالية، والتي تركز على تحسين كفاءة وحدات الإنتاج بشكل كبير، مع خفض استخدام الوقود الأحفوري إلى أدنى مستويات ممكنة، والتوسع المستمر في مشروعات الطاقات المتجددة.
كما شدد على أهمية تطبيق نمط التشغيل الأمثل الذي يساهم في خفض استهلاك الوقود، وتوفير احتياجات الشبكة من الطاقة الكهربائية بكفاءة، والتعامل الفوري مع أي أزمات طارئة قد تظهر، مع القدرة على المناورة بالوحدات الإنتاجية بمرونة.
وأوضح الدكتور عصمت أن تغيير نمط تشغيل محطات الإنتاج، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي المتطورة، أدى إلى خفض معدلات الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جراماً، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في قطاع الطاقة.
إضافة 2500 ميجاوات من الطاقات المتجددة للشبكة الموحدة
وأشار وزير الكهرباء إلى أن العام الحالي 2026 سيشهد إضافة 2500 ميجاوات من الطاقات المتجددة، وربطها بشكل كامل على الشبكة الموحدة، مما يعزز من قدرة مصر على توليد الطاقة النظيفة والمستدامة.
كما أكد أن الدولة تمتلك تجارب ناجحة ومتميزة في إنشاء مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى، مثل محطة الضبعة النووية، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية، ومزارع الرياح في خليج السويس، والتي تساهم بشكل فعال في تنويع مصادر الطاقة.
الشراكات الدولية والتشريعات الداعمة للاستثمار في الطاقة
وشدد الدكتور محمود عصمت على أن الشراكات الدولية الناجحة تشكل الأساس القوي للتحول في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن مصر منفتحة تماماً للأعمال والاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، حيث تتطور البيئة التشريعية باستمرار.
وأضاف أن هذا التطور يشمل قانون الكهرباء الجديد الذي يمهد لتحرير السوق، وقانون الحوافز لمشروعات الهيدروجين الأخضر الذي أقره الرئيس، وإنشاء المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مما يعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية واعدة.
إعفاءات جمركية ومساحات شاسعة لمشروعات الطاقة
وأشار وزير الكهرباء إلى أن الدولة خصصت أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع من الأراضي لمشروعات الطاقة المتجددة والنووية، مع توفير عقود شراء طاقة طويلة الأجل تصل إلى 25 عاماً، وإعفاء مكونات هذه المشروعات من الرسوم الجمركية، مما يجعل مصر قادرة على استقطاب كبريات الشركات العالمية.
وأوضح أن العالم يواجه فرصة تاريخية لمضاعفة القدرة النووية ثلاث مرات، كما نص على ذلك إعلان COP28، لكن هذا الطموح الكبير يحتاج إلى تمويل مناسب، وإرادة سياسية قوية، وتنسيق دولي حقيقي لتحقيق النتائج المرجوة.
