أنهت أسعار النفط العالمية تعاملات يوم الجمعة على انخفاض ملحوظ، لكنها تمكنت من تحقيق أول مكاسب أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع، وذلك بفضل استمرار حالة الترقب للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقييم الأسواق لاحتمالات التوصل إلى تفاهمات تقلل من مخاطر تعطل الإمدادات العالمية.
هبوط خام برنت وغرب تكساس
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية بمقدار 1.94 دولار، أو ما يعادل 2.04%، لتصل إلى 93.09 دولار للبرميل. في المقابل، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.50 دولار، أو 2.69%، ليستقر عند 90.54 دولار للبرميل، وفقًا لبيانات موقع "إنفستنج".
جاء هذا التراجع مع تنامي قناعة المتعاملين بأن احتمالات التصعيد المباشر بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت أقل مقارنة بالفترات السابقة، مما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة. ورغم انخفاض الأسعار في ختام الأسبوع، سجل خام برنت مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1%، محققًا أول صعود أسبوعي منذ ثلاثة أسابيع.
كانت أسعار النفط قد تلقت دعمًا خلال الأيام الماضية نتيجة التوترات الإقليمية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
ميناء الفحل يواصل العمل
يرى محللون أن تراجع مخزونات النفط العالمية قد يمثل عامل دعم للأسعار خلال الربع الثالث من العام الجاري، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية أو حدثت أي اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد. وأشار خبراء إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع التطورات السياسية في المنطقة، في ظل استمرار التباين بين المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالمفاوضات والتحركات العسكرية والسياسية على الأرض.
أوبك تتمسك بتوقعات الطلب
أكد الأمين العام لمنظمة "أوبك" هيثم الغيص تمسك المنظمة بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال العام الجاري. وأظهرت بيانات الشحن تراجع صادرات النفط الإيرانية إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات، مما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على المعروض العالمي إذا استمرت القيود الحالية على تدفقات الخام الإيراني.
تشير المعطيات إلى أن سوق النفط لا يزال يتحرك بين ضغوط التهدئة السياسية ومخاوف نقص الإمدادات، مما يجعل اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية وحركة الطلب العالمي على الطاقة.



