أعلن الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن خطة طموحة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني إلى 45% بحلول عام 2028، وذلك بدلاً من المستهدف السابق البالغ 42% بحلول عام 2030. جاء هذا الإعلان خلال لقائه وفد شركة سكاتك النرويجية، برئاسة محمد عامر، المدير الإقليمي للشركة، لمتابعة سير العمل في مشروعات الطاقة المتجددة الجاري تنفيذها.
مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح
ناقش الوزير مع وفد الشركة مجريات تشغيل المرحلة الأولى من محطة أوبليسك للطاقة الشمسية، التي تبلغ قدرتها 500 ميجاوات، إلى جانب محطة تخزين الطاقة المتصلة بسعة 200 ميجاوات/ساعة، والتي تم ربطهما على الشبكة الوطنية مطلع العام الجاري. كما تمت مراجعة تنفيذ المرحلة الثانية من المحطة، بقدرة 500 ميجاوات، والمقرر ربطها على الشبكة خلال الأسابيع المقبلة، ضمن خطة العمل المقررة لإدخال القدرات الجديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال فصل الصيف الحالي.
مشروعات بطاريات تخزين الطاقة
تطرق اللقاء إلى مناقشة إجراءات التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة للانتهاء من مشروعات الطاقة المتجددة، بما في ذلك مشروعات بطاريات تخزين الطاقة المتصلة والمنفصلة التي تقوم بها الشركة. وتم مراجعة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة إجمالية تبلغ 3100 ميجاوات، بالإضافة إلى مشروعات بطاريات تخزين الطاقة بسعة 4000 ميجاوات/ساعة، والتي يجري تنفيذها في محافظات البحر الأحمر، قنا، المنيا، والإسكندرية.
الإسراع في تنفيذ المشروعات
استعرض الاجتماع آليات ومتطلبات تسريع الخطوات التنفيذية للمشروعات، ومنها المرحلة الثانية لمشروع الطاقة الشمسية أوبليسك في منطقة نجع حمادي بقدرة 500 ميجاوات، ومشروع طاقة الرياح برأس شقير بقدرة 900 ميجاوات والمقرر ربطه على الشبكة خلال عام 2027، ومشروع الطاقة الشمسية بمحافظة المنيا بقدرة 1700 ميجاوات. كما تم بحث مشروع إقامة عدد من محطات تخزين الطاقة المتصلة والمنفصلة في محافظات المنيا، الإسكندرية، وقنا، بسعة إجمالية تبلغ 4000 ميجاوات. وتناول اللقاء متابعة الموقف التنفيذي لإقامة مصنع بطاريات تخزين الطاقة، والمخطط الانتهاء منه خلال العام المقبل باستثمارات تصل إلى 1.8 مليار دولار.
الشراكة مع القطاع الخاص
أشاد الدكتور محمود عصمت بالتعاون المتميز والشراكات الناجحة مع شركة سكاتك النرويجية، ذات الخبرة الدولية الواسعة في مجال تطوير وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة. وأكد أن القطاع الخاص شريك رئيسي في تنفيذ استراتيجية قطاع الكهرباء، مشيراً إلى التزام الوزارة بإزالة العقبات التي قد تحول دون حصول الاستثمار الخاص على دوره المنوط به في الاقتصاد القومي ومزيج الطاقة وأمن الطاقة لتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح الوزير أن العديد من الإجراءات قد اتخذت لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة النظيفة.
متابعة مستمرة للمشروعات
أكد عصمت على وجود متابعة مستمرة ومراجعة دورية لمشروعات الطاقات المتجددة، سواء في مرحلة التشغيل أو مراحل التنفيذ، مشدداً على متابعة العمل ضمن الجداول الزمنية المحددة للربط على الشبكة وفق الاستراتيجية الوطنية للطاقة. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتعجيل المدى الزمني للمشروعات الجاري تنفيذها، وإدخال مشروعات جديدة للوصول بنسبة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% عام 2028 بدلاً من 42% عام 2030.
أهمية أنظمة تخزين الطاقة
أشار الوزير إلى أهمية أنظمة تخزين الطاقة وضرورة التوسع فيها لتعظيم عوائد الطاقات المتجددة، وتحقيق الاستقرار للشبكة، وخفض استخدام الوقود. وأوضح أن الكهرباء متاحة لجميع الاستخدامات كأساس لخطة التنمية، مع الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن القطاع الخاص شريك نجاح، وأن الوزارة تدعم دوره الريادي في مشروعات الطاقة المتجددة.



