مصر تتصدر أسواق الطاقة الشمسية في أفريقيا بإضافة 500 ميجاوات وتطلق مشروعًا هجينًا ضخمًا
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على تقرير صادر عن المجلس العالمي للطاقة الشمسية بعنوان "آفاق سوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية في أفريقيا 2026 - 2029"، والذي أكد أن مصر حافظت على موقعها المتقدم ضمن أكبر أسواق الطاقة الشمسية في القارة السمراء.
وأشار التقرير إلى أن مصر أضافت 500 ميجاوات من القدرات الشمسية في عام 2025، مما يؤكد استمرار دورها كأحد أهم المحركات الإقليمية لنمو الطاقة المتجددة، ويضعها في مراكز الصدارة على المستوى الأفريقي.
مشروع هجين ضخم يمثل تحولًا هيكليًا
كشف التقرير عن خطوات نوعية لمصر في مجال الطاقة الشمسية المدمجة مع حلول التخزين، حيث تم البدء عام 2025 في تنفيذ أول مشروع هجين ضخم في البلاد، بسعة 1.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية و100 ميجاوات / 200 ميجاوات-ساعة من أنظمة تخزين البطاريات.
وأكد التقرير أن هذا المشروع يمثل تحولًا هيكليًا في مزيج الطاقة المصري، من خلال دعم استقرار الشبكة وتعزيز مرونة الإمدادات، مما يجعل مصر أحد أوائل الدول الأفريقية التي تنتقل من الاعتماد على الطاقة الشمسية التقليدية إلى منظومات متقدمة من الطاقة الشمسية المدمجة مع حلول التخزين.
مصر مؤهلة لقيادة موجة التوسع في أفريقيا
أشار التقرير إلى أن مصر، بفضل قاعدة مشروعاتها الحالية وأطرها التنظيمية، مؤهلة للاستفادة من الزخم القاري في الفترة من 2026 إلى 2029، مما يدعم تعزيز دورها الإقليمي في قطاع الطاقة النظيفة ويضعها ضمن الدول القادرة على قيادة موجة التوسع المقبلة في الطاقة الشمسية على مستوى أفريقيا.
وأوضح مركز المعلومات أن التقرير أكد ما تشهده القارة الأفريقية من تطور متسارع في مسارها نحو تحول الطاقة، مدفوعًا بعوامل عدة:
- ارتفاع الطلب على الكهرباء.
- تسارع النمو الاقتصادي.
- انخفاض تكاليف تقنيات الطاقة الشمسية والتخزين.
حيث ارتفعت استثمارات الطاقة النظيفة في القارة من 17 مليار دولار عام 2019 إلى نحو 40 مليار دولار في عام 2024، في مؤشر واضح على الانتقال التدريجي من الوقود الأحفوري إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.
التزام أفريقي بتوسيع نطاق الطاقة المتجددة
إلى جانب ذلك، التزمت الحكومات الأفريقية بتوسيع نطاق الطاقة المتجددة، مع الهدف القاري المتمثل في الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 300 جيجاوات بحلول عام 2030، وتبني مبادرات مثل "مهمة 300" التي تهدف إلى توصيل الكهرباء إلى 300 مليون شخص.
وتحتل الطاقة الشمسية موقعًا محوريًا في هذا الاتجاه، حيث تُعد حلاً في توسيع الوصول إلى الطاقة، ومحركًا لتعزيز القدرة التنافسية والمرونة الاقتصادية في القارة.
نمو ملحوظ في إضافات الطاقة الشمسية
أوضح التقرير أن الدول الأفريقية أضافت نحو 4.5 جيجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية في عام 2025، بزيادة سنوية بلغت 54% مقارنة بالعام السابق، وقد استحوذت 10 دول على قرابة 90% من هذه الإضافات، بقيادة:
- جنوب أفريقيا
- نيجيريا
- مصر
- الجزائر
مع توسع ملحوظ في أسواق أخرى مثل المغرب وزامبيا وتونس وبوتسوانا وغانا وتشاد.
توسع سريع في التركيبات الشمسية الموزعة
في سياق متصل، تشير بيانات الواردات المذكورة في التقرير إلى إضافات خلال عام بنحو 15 جيجاوات من الألواح الشمسية في القارة حتى منتصف عام 2025، وهو رقم يتجاوز احتياجات المشروعات الكبرى وحدها، مما يعكس توسعًا سريعًا في عمليات التركيبات التجارية والمنزلية والصناعية للطاقة الشمسية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الطاقة الشمسية الموزعة باتت تمثل ما يقارب 44% من القدرات الجديدة، مع احتمال أن تكون النسبة الفعلية أعلى بسبب صعوبة تتبع هذا القطاع.
توزيع النمو على المستوى الإقليمي
على المستوى الإقليمي، قادت دول جنوب أفريقيا السوق بحصة تقارب 46% من إجمالي الإضافات في عام 2025، تلتها شمال أفريقيا بنحو 29% مدفوعة بمشروعات كبرى دخلت حيز التشغيل.
أما غرب أفريقيا فشهدت طفرة بقيادة نيجيريا، بينما تباطأت شرق أفريقيا نسبيًا مع تركّز النمو في الأنظمة اللامركزية بدل المشروعات الضخمة المرتبطة بالشبكة.
توقعات بنمو مستمر حتى 2029
توقع التقرير في ختامه استمرار نمو الطاقة الشمسية في أفريقيا خلال الفترة من 2026 إلى 2029، وفي حال توافر بيئة مستقرة وسياسات داعمة، يمكن أن تتجاوز الإضافات السنوية من الطاقة الشمسية نحو 15 جيجاوات بحلول عام 2029.
مما يعزز دور الطاقة الشمسية والتخزين في دعم أمن الطاقة، وتوسيع الوصول للكهرباء، ودفع التحول الاقتصادي منخفض الكربون في أفريقيا، مع تأكيد على دور مصر الرائد في هذا المجال.