مصر توقع اتفاقيات طاقة متجددة بقدرة 5620 ميجاوات بحضور رئيس الوزراء
مصر توقع اتفاقيات طاقة متجددة بقدرة 5620 ميجاوات

مصر توقع اتفاقيات طاقة متجددة بقدرة 5620 ميجاوات بحضور رئيس الوزراء

شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة، مراسم توقيع عدد من اتفاقيات شراء الطاقة المتجددة وإقامة محطات مستقلة لتخزين الطاقة الكهربائية باستخدام تقنية البطاريات. بلغت القدرات الإجمالية لهذه الاتفاقيات 5620 ميجاوات، وذلك بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وعدد من شركات القطاع الخاص، بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

تفاصيل الاتفاقيات الموقعة

تضمنت الاتفاقيات الموقعة عدة مشروعات رئيسية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للطاقة النظيفة في مصر. الاتفاقية الأولى تمت بشأن حق الانتفاع بالأرض لمشروع طاقة الرياح في منطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات. سيتم تطوير هذا المشروع من خلال تحالف شركات يضم أوراسكوم للإنشاء وإنجي الفرنسية وأليوس اليابانية (تويوتا)، ويمثل التحالف شركة المشروع المسماة "شقير لطاقة الرياح". وقع الاتفاقية ممثلون عن هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة وشركة شقير لطاقة الرياح.

الاتفاقية الثانية تم توقيعها بشأن شراء الطاقة لمشروع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات في منطقة رأس شقير، والذي سيتم تطويره من خلال نفس التحالف المذكور. وقعت هذه الاتفاقية الشركة المصرية لنقل الكهرباء وشركة شقير لطاقة الرياح.

الاتفاقية الثالثة شملت شراء الطاقة لعدد من المشروعات المتنوعة، وهي:

  • مشروع طاقة شمسية بقدرة ألفي ميجاوات في نجع حمادي.
  • مشروع محطة تخزين بطاريات مستقلة بقدرة ألفي ميجاوات/ساعة في نجع حمادي.
  • مشروع طاقة شمسية بقدرة 320 ميجاوات في العوينات.
  • مشروع طاقة شمسية بقدرة 400 ميجاوات في العوينات.

تم توقيع هذه الاتفاقية بين وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ومجموعة مصر المتحدة للصناعات الوطنية "كيميت".

توجهات الدولة واستراتيجيات الطاقة

على هامش التوقيع، أكد المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن إبرام هذه الاتفاقيات يأتي في إطار توجه الدولة نحو تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتكاملة والمستدامة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى أكثر من 42% بحلول عام 2030، وصولًا إلى 65% بحلول عام 2040.

وأوضح الوزير أن ذلك يتم استجابة للتوجيهات الرئاسية بالتوسع في إنشاء محطات الطاقة المتجددة وتطبيق أنظمة تخزين الطاقة باستخدام تقنية البطاريات. هذه الخطوات تسهم في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقليل استخدامه، بالإضافة إلى تعزيز أمن واستقرار الشبكة القومية للكهرباء وضمان استمرارية التيار الكهربائي.

مزايا المشروعات وآفاق المستقبل

أشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. أكد أن قطاع الكهرباء يعمل على تعظيم الاستفادة من هذه الموارد، وأن الحكومة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لتهيئة مناخ استثماري ملائم. هذا المناخ يهدف إلى جذب الاستثمارات وتشجيع القطاع الخاص ودعمه لقيادة مجال الطاقة المتجددة.

وأضاف أن هذه المشروعات تأتي في إطار برنامج العمل للتحول الطاقي، الذي يهدف إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والحد من الانبعاثات الكربونية والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة. مشروعات الطاقة المتجددة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل خطة الدولة لتوطين صناعة المهمات الكهربائية ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع زيادة نسبة المكون المحلي في هذه المشروعات.

كما أكد أهمية إدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقة المولدة وتحقيق الاستقرار للشبكة الموحدة، خاصة خلال أوقات الذروة. وأشار إلى أن القطاع الخاص يُعد شريكًا رئيسيًا في مشروعات الطاقة المتجددة، وأن الوزارة تعمل على إتاحة المجال أمامه وتقديم مختلف أوجه الدعم لزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع.