أطلقت وزارة الأوقاف المصرية يوم الجمعة الموافق 5 يونيو 2026 القوافل الدعوية المشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف إلى محافظتي البحيرة وجنوب سيناء. تأتي هذه القوافل في إطار التعاون المشترك والتنسيق المستمر بين المؤسستين الدينيتين، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف.
انطلاق القوافل الدعوية المشتركة
شهدت القوافل مشاركة عشرين إمامًا وواعظًا من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، وذلك ضمن الجهود الدعوية المشتركة الرامية إلى نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ صحيح الدين، وبناء وعي رشيد لدى مختلف فئات المجتمع. وتأتي هذه القوافل في إطار تنفيذ محاور الخطة الدعوية لوزارة الأوقاف التي تستهدف الاستمرار في مواجهة الإرهاب والتطرف، ومحاربة جميع صور التطرف الفكري، بالإضافة إلى مواجهة التطرف اللاديني المتمثل في تراجع القيم والأخلاق.
أهداف القوافل الدعوية
تسعى القوافل إلى الإسهام في استعادة وبناء الشخصية المصرية الوطنية من منطلق ديني ووطني واعٍ، والعمل على تعزيز قيم الانتماء، وترسيخ الوعي المجتمعي، بما يسهم في بناء الإنسان وصناعة الحضارة، من خلال تعظيم مكانة العلم والمعرفة والإبداع بين مختلف فئات المجتمع.
خطب الجمعة في القوافل
كانت خطبة الجمعة بعنوان: «الرضا والنهي عن التباهي»، حيث أكدت أن الرضا من أجل المقامات الإيمانية وأعظم أسباب الطمأنينة والاستقرار النفسي، كما حذرت من مظاهر التباهي والتفاخر التي تضعف الروابط الاجتماعية وتتنافى مع قيم التواضع التي دعا إليها الإسلام. كما تناولت الخطبة الثانية موضوع: «خطر إدمان السوشيال ميديا وأثره على الأسرة»، حيث بينت ما يترتب على الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من آثار سلبية على العلاقات الأسرية والتربية والسلوك، مؤكدة أهمية الاستخدام الرشيد لهذه الوسائل بما يحقق النفع ويحافظ على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.
وتؤكد وزارة الأوقاف أن هذه القوافل الدعوية المشتركة تمثل نموذجًا للتكامل بين أركان المؤسسة الدينية في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، بما يدعم جهود الدولة المصرية في بناء الإنسان ومواجهة الأفكار الهدامة.



