ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بعد إغلاق مضيق هرمز مجدداً
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع سعر العقد القياسي الأوروبي للشهر المقبل بنسبة 5.7% ليصل إلى 41 يورو لكل ميجاواط ساعة. هذا الارتفاع جاء على خلفية إغلاق مضيق هرمز مجدداً من قبل إيران، بعد فترة قصيرة من إعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مما أدى إلى اضطراب تدفقات الطاقة القادمة من منطقة الخليج العربي، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرج.
تأثير إغلاق المضيق على أسواق الطاقة العالمية
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تصاعد التوترات الإقليمية بعد تعرض سفن لهجمات داخل المضيق، وتحذيرات إيرانية من عبور السفن. كما اضطرت عدة ناقلات غاز طبيعي مسال محملة بشحنات من قطر إلى الاقتراب من المضيق ثم التراجع أو التوقف دون إتمام العبور، مما زاد من حدة الاضطرابات في إمدادات الطاقة.
وحتى الآن، لم يتم تصدير أي شحنات من الغاز الطبيعي المسال من المنطقة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات على إيران في أواخر فبراير، مما أدى إلى تعطّل نحو خمس الإمدادات العالمية من هذا الوقود. هذا الوضع يضع أوروبا في موقف صعب، حيث تواجه صعوبة في إعادة ملء مخزونات الغاز لديها، ما لم تنجح في جذب كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، في وقت ستواجه فيه منافسة من الأسواق الآسيوية التي تسعى بدورها إلى تعويض نقص الإمدادات القادمة من قطر.
تحليل الخبراء للتطورات الحالية
وفقاً لماسانوري أوداكا، نائب رئيس أبحاث أسواق الغاز والغاز الطبيعي المسال في شركة ريستاد إنرجي، فإن أوروبا تحتاج إلى استراتيجيات فعالة لتعزيز أمنها الطاقي في ظل هذه التحديات. وأشار إلى أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعوض معظم الخسائر التي سجلتها الأسعار أمس الأول، الجمعة، بعد إعلان طهران إعادة فتح الممر أمام الملاحة التجارية، مما يسلط الضوء على حساسية الأسواق العالمية للتغيرات الجيوسياسية في المنطقة.
يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط والغاز، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه يؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، وخاصة في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على الواردات من منطقة الخليج.



