أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا تلتزم دوماً بتعهداتها في تزويد الهند بموارد الطاقة، ولم تتخل عنها رغم التحديات الجيوسياسية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده لافروف في موسكو، حيث شدد على أن العلاقات بين موسكو ونيودلهي تقوم على الثقة والمنفعة المتبادلة.
التزام روسي مستمر
قال لافروف: "لقد التزمنا دوماً بتعهداتنا في تزويد الهند بموارد الطاقة، ولم نتخل عنها أبداً. هذه التعهدات جزء من شراكتنا الاستراتيجية التي تمتد لعقود". وأضاف أن روسيا تواصل تلبية احتياجات الهند من النفط والغاز الطبيعي والفحم، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة النووية والمتجددة.
تعاون استراتيجي رغم الضغوط
أشار لافروف إلى أن التعاون بين روسيا والهند في مجال الطاقة يتعرض لضغوط من بعض الدول الغربية، لكن موسكو ونيودلهي تمكنتا من تجاوز هذه الضغوط بفضل الثقة المتبادلة. وأوضح أن روسيا تعتبر الهند شريكاً موثوقاً في قطاع الطاقة، وتسعى إلى تعزيز هذا التعاون في المستقبل.
أهمية الهند لروسيا
تعد الهند واحدة من أكبر مستوردي الطاقة في العالم، وتلعب روسيا دوراً محورياً في تلبية احتياجاتها. ووفقاً لتصريحات لافروف، فإن صادرات الطاقة الروسية إلى الهند تشمل كميات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى التعاون في بناء محطات الطاقة النووية.
ردود فعل دولية
تأتي تصريحات لافروف في وقت تتعرض فيه روسيا لعقوبات غربية مشددة بسبب الأزمة الأوكرانية، مما دفع موسكو إلى تعزيز علاقاتها مع دول آسيا، خاصة الهند والصين. وقد رحبت نيودلهي بالتصريحات الروسية، مؤكدةً استمرار التعاون في مجال الطاقة بما يخدم مصالح البلدين.
الطاقة النووية محور التعاون
بالإضافة إلى النفط والغاز، تتعاون روسيا والهند في مجال الطاقة النووية، حيث تقوم روسيا ببناء محطة كودانكولام للطاقة النووية في ولاية تاميل نادو الهندية. وتعد هذه المحطة واحدة من أكبر مشاريع التعاون النووي بين البلدين، وتساهم في تلبية احتياجات الهند المتزايدة من الكهرباء.
وأكد لافروف أن روسيا مستعدة لتوسيع التعاون مع الهند في مجال الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك في إطار استراتيجية التنمية المستدامة للبلدين.



